||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 2- فائدة لغوية اصولية: مناشئ وجود المشتركات اللفظية

 21- (وذكرهم بأيام الله) و وجوب إحياء الوفيات والمواليد

 143- بحث اصولي قانوني: عن المصالح العامة باعتبارها من مبادئ التشريع

 221- الشهادة على العصر وعلى الحكومات والشعوب والتجمعات والافراد مسؤولية و وظيفة

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (9)

 207- استنساخ الضُلَّال لأسلحة المنحرفين وسدّ منافذ المفاسد

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 281- فائدة أصولية: منجزية العلم الإجمالي

 165- ضرورة التزام منهج التحقيق الموسع والتدقيق

 Reviewing Hermeneutics: Relativity of Truth, Knowledge & Texts



 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3570

  • التصفحات : 8241735

  • التاريخ : 20/10/2019 - 02:04

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 418- اشكالات اخرى على تركيب السند واجوبه .

418- اشكالات اخرى على تركيب السند واجوبه
الاثنين 1 صفر 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(418)

 

سبق: (الإشكال الكبروي على تركيب الإسناد

ولكن هذه الصورة قد يورد عليها بوجهين:

الوجه الأول كبروي وهو: ان التركيب لا يجدي نفعاً وذلك لأن سلسلة السند المبدوة بمجهول أو كاذب، وإن كان وسطها وذيلها صحيحاً، لكنه لا شك انه يحتمل ان يكون رأس السلسلة كاذباً في جعل السند (أي انه لم يسمع عن ذلك الثقة عن الثقة عن الإمام عليه السلام أو عن سليم مثلاً) فلا ينفع تركيب السند الذي أوله صحيح، عليه)([1])

ويمكن الجواب عن ذلك بوجهين:

وجوه انتفاء احتمال كذب الصيرفي في روايته كتاب سليم

الوجه الأول: ان احتمال كذب الراوي (وهو في المقام الصيرفي الواقع في إسناد النجاشي) في جعل السند، منتفٍ، لا لأنه ثقةٍ (على مبنى من لا يراه ثقة، اما على مبنى من يراه ثقة فهو حجة من غير حاجة إلى تركيب السند) بل لوجوه تشفع لتوثيق الكتاب والروايات التي فيه ومن ثم لتوثيق الراوي في نقله له وهي:

 

شهرة الكتاب لدى عامة علماء الطائفة

أولاً: شهرة صحة الكتاب لدى أعاظم علماء الشيعة([2]) كما قاله النعماني في الغيبة وقد مضى نقله، وقال العلامة المجلسي: (كتاب سليم بن قيس الهلالي في غاية الاشتهار، وقد طعن فيه جماعة، والحقّ أنّه من الأصول المعتبرة)([3]) وقال نظير ذلك العلامة الشيخ عبد الله البحراني في (عوالم العلوم والمعارف والأحوال).

وقال العلامة المجلسي في موضع آخر: (... كتاب معروف بين المحدثين اعتمد عليه الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء، وأكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الأصول المعتبرة)([4]).

وقال الشيخ يوسف البحراني في الدرر النجفية (ثم إني وقفت في (كتاب سليم بن قيس) ـ وهو من الاصول المشهورة المعتمد عليها عند محققي أصحابنا ، كما صرّح به شيخنا المجلسي H في كتاب البحار)([5]).

وقال ابن النديم المتوفى 380 ق: (أول كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلالي ... وهو كتاب سليم بن قيس المشهور)([6]).

وقال الشيخ الحر العاملي: (الفائدة الرابعة في ذكر الكتب المعتمدة التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب وشهد بصحتها مؤلفوها وغيرهم وقامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيها شك ولا ريب كوجودها بخط أكابر العلماء وتكرر ذكرها في مصنفاتهم وشهادتهم بنسبتها وموافقة مضامينها لروايات الكتب المتواترة أو نقلها بخبر واحد محفوف بالقرينة وغير ذلك...). ثم عد تلك الكتب إلى أن قال: (وكتاب سليم بن قيس الهلالي)([7]).

 

شهادة مضمونة بصحته

ثانياً: شهادة مضمونة بصحته ومطابقة مضامينه للمستفاد من الروايات الكثيرة الأخرى، ويظهر ذلك بمراجعة التخريج الموضوعي لكافة روايات كتاب سليم بن قيس، حسب ما استخرجه وطابقه محقق الكتاب العلامة الانصاري الزنجاني الخوئيني، ثم ان مطابقتها عموماً للأحاديث المعتبرة ولو بالتعاضد والاستفاضة امارة نوعية لدى العقلاء على صحة نقل بعض ما لم يتم عليه شاهد بالخصوص. فتدبر.

وقال العلامة محمد تقي المجلسي المتوفى 1070 ق: (إن الشيخين الأعظمين حكما بصحة كتابه، مع أن متن كتابه دال على صحته). وقال حسبما حكي عنه: (كفى باعتماد الصدوقين - الكليني والصدوق ابن بابويه - عليه... وهذا الأصل عندي ومتنه دليل صحته ")([8]).

والحاصل: ان توثيق المشهور لكتابٍ يدل عرفاً على إذعانهم بعدم كذب راويه وإحرازهم صدقه بوجه ما وإن لم يصل إلينا، بل ان التوثيق للكتاب حتى لو كان من جهة مضمونه فانه يشهد عرفاً بعدم كذب راويه، وبعبارة أخرى: كلما أحرز الثقات الخبراء وثاقة روايةٍ رواها راوٍ، فكيف بكتابٍ كاملٍ نَقَلَه، فان ذلك يدل بالدلالة الالتزامية على صدقه ـ عندهم ـ في نقله، وإن لم يكن ثقة لديهم في غير نقله هذا، فهي قرينة خاصة على صدقه في خصوص نقله هذا. فتأمل.

 

يكفي إسناد النجاشي الكتاب إلى سليم بواسطة الصيرفي

ثالثاً: انه يكفي في الإحراز النوعي لعدم كذب الصيرفي في جعله السند، إسناد النجاشي الكتاب إلى سليم رغم انه طريقه إليه([9]) قال النجاشي (وها أنا أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح ، وهي أسماء قليلة ، ومن الله أستمد المعونة ، على أن لأصحابنا ـ رحمهم ‌الله ـ في بعض هذا الفن كتبا ليست مستغرقة لجميع ما رسمه ، وأرجو أن يأتي في ذلك على ما رسم وحد إن شاء الله تعالى.

وذكرت لرجل طريقا واحدا حتى لا يكثر ( تكثر ) الطرق فيخرج عن الغرض.

ذكر الطبقة الاولى: ـ ١ ـ أبو رافع...) إلى أن قال:

(ـ ٤ ـ سليم بن قيس الهلالي

له كتاب ، يكنى أبا صادق أخبرني علي بن أحمد القمي قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى ، قال حماد بن عيسى : وحدثنا إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس بالكتاب)([10]).

 

التمسك بتطابق النسختين على عدم كذب الصيرفي

الوجه الثاني: ان يتمسك بتطابق النسختين: نسخة الكليني المصدَّرة بالثقات حتى آخر راوٍ (باستثناء أبان ابن ابي عياش المجهول فرضاً) ونسخة النجاشي التي ابتدأت بالثقات وانتهت بهم لكن توسطها الصيرفي المجهول أو غير الثقة، على عدم جعل السند الثاني (أي على عدم جعل الصيرفي له) فانه لا يعقل تطابق النسختين.

كما شهد بتطابقهما العلامة المجلسي والحر العاملي([11]) وإنما ارتأى المجلسي ان هنالك زيادات في النسخة الثالثة غير المتداولة لدينا وهي غير نسختي الكليني والنجاشي اللتين وصلتا بيد المجلسي واللتين نستشهد بهما الآن) إلا مع صحتهما معاً فانه لا يعقل جعلُ كاذبٍ لكتاب من مئات الصفحات، كذباً، ويكون مع ذلك مطابقاً للنسخة الأخرى الواصلة بطريق آخر يتضمن سنده كاذباً أو مجهولاً آخر، اللهم إلا مع فرض تواطئهما (أي راويي السلسلتين) لكن الاحتمال الأخير منتفٍ في نسختي كتاب سليم إذ لا يحتمل تواطئ الصيرفي (الراوي عن حمّاد بن عيسى) المعروف بالغلو والموجود في سند النجاشي مع ابن أبي عياش (الراوي عن سليم) وهو المعروف بكونه عامياً والذي وثّقه بعض أكابر العامة كالذهبي، وضعّفه بعضهم لشبهة تشيّعه لديهم!.

والحاصل: ان تطابق نسختين وصلتا إلى النجاشي والكليني بطريقين وسندين مختلفين تماماً، لا يعقل إلا مع صدورهما عن منبع واحد وهو سليم، فهذا هو البرهان الإنّي الذي يشهد بصحة سندهما معاً ويصح به تركيب الإسناد بل لا حاجة معه إليه. فتأمل([12]) ومع التأمل تنتفي فائدة طريقة تركيب الإسناد تماماً. فتأمل.

 

فائدة تركيب الإسناد إحراز الضبط

وقد يقال: انه مع التأمل في الوجه السابق – على فرضه – فان فائدة تركيب الإسناد لا تنتفي إذ تنفع لدفع شبهة عدم الضبط.

توضيحه: ان ثبوت الرواية موقوف على أمرين: وثاقة الراوي وضبطه، فلئن لم تُجدِ طريقة تركيب الإسناد في تصحيح الرواية والكتاب من حيث الصدور؛ لاحتمال جعله الإسناد، فانها تجدي لدفع شبهة اللاضابطية وذلك كلها أحرز عدم كذبه ولكن شك في ضبطه فيمكن إحراز الضبط من تطابق النسختين، ولا يرد إشكال احتمال جعل السند ههنا كما اتضح.

تنبيه: اتضح ان طريقة تطابق النسختين ـ لو تمّت ـ لا تتوقف على وجود راوٍ مشترك بين السندين، إذ انها تعتمد على البرهان الإنّي من تطابق النسختين المرويتين عن سليم بن قيس على صحتهما معاً وإن كانت السلسلتان مختلفين تماماً.

كما اتضح ان هذه الطريقة لو تمّت لأغنت عن تركيب السندين؛ إذ يكون كل كتاب وسنده حجة من غير حاجة لتركيبه مع الآخر فتدبر وتأمل جيداً والله العالم.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْخُذْ عَلَى الْجُهَّالِ عَهْداً بِطَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى أَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ عَهْداً بِبَذْلِ الْعِلْمِ لِلْجُهَّالِ لِأَنَّ الْعِلْمَ كَانَ قَبْلَ الْجَهْلِ)) (الكافي: ج1 ص41).

 

 

-------------------------------------------

([1]) الدرس (417).

([2]) إلا النادر.

([3]) العلامة المجلسي، بحار الأنوار ـ ط / مؤسسة الوفاء ـ بيروت: المقدمة ص192.

([4]) المصدر نفسه: ج30 ص134.

([5]) الدرر النجفية: الناشر: دار المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لإحياء التراث – بيروت: ج2 ص179.

([6]) الفهرست لابن النديم: ص 275، الفن الخامس من المقالة السادسة.

([7]) وسائل الشيعة: ج 20 ص 36 و 42.

([8]) روضة المتقين: ج 14 ص 372. تنقيح المقال: ج 2 ص 53.

([9]) ان الصيرفي طريق النجاشي إلى سليم.

([10]) أبو العيّاش النجاشي، رجال النجاشي، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي: ص3 - 8.

([11]) إذ لم يجد فيها تخالفا حسب ظاهر كلامه.

([12]) إذ ان تطابق السندين غير دال على صدق الثاني (الصيرفي في سند النجاشي) إذ يحتمل في حقه انه استنسخ كتاب سليم بسند الكليني فلا يشهد التطابق على عدم جعله الإسناد، لكنه خلاف الظاهر. فتأمل. ويحتمل انه رأى النسخة الثانية، المطابقة للأولى، فجعل لها سنداً معتبراً. فتأمل.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 1 صفر 1441هـ  ||  القرّاء : 79



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net