||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 151- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ4 (الحريات الاسلامية) على ضوء قاعدة السلطنة : (الناس مسلطون على اموالهم وانفسهم وحقوقهم) وقاعدة:(الارض والثروات للناس لا للحكومات)

 130- المشيئة الالهية باختيار الانبياء والائمة عليهم السلام ومعادلة الامر بين الامرين

 36- فائدة اصولية: اخبار الترجيح منها ما ترتبط بباب الفتوى ، ومنها ما ترتبط بباب الروايات

 108- المؤمن و التوبة ( وجوه توجيه الامر بالتوبة للمؤمنين خاضة )

 199- (محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم) - (2) - هل نحن مع رسول الله ؟ وهل الرحمة بالمؤمنين واجب شرعي ؟

 340- فائدة كلامية الأقوال في حسن الأفعال وقبحها

 الخلاصة من كتاب حرمة الكذب ومستثنياته

 275- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (5)

 113- التوبة الشاملة و التحول الاستراتيجي

 72- عناوين باب التعارض



 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3570

  • التصفحات : 8241508

  • التاريخ : 20/10/2019 - 01:06

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 357- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (8) .

357- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (8)
26 محرم الحرام 1441هـ

الفوائد الأصولية
(الترتب)

اعداد وجمع: الشيخ عطاء شاهين

الفائدة الثامنة: أن وجود المزاحم الأهم يمنع من تحقق الوجوب  إلا على القول بالترتب ؛ حيث إن الأمر المهم يكون  واجباً أيضاً على فرض ترك الأهم .

بحث تطبيقي:
من المسالك في تعريف الأمر المولوي والارشادي قولهم : الأمر إذا كان محبوباً للمولى وصدر لجهة محبوبيته فهو مولوي وإلا فهو  إرشادي [1].
وهذا أقرب المسالك  للمسلك المختار ، ومع ذلك نقول : إن هذا التفصيل  ليس هو الملاك ؛ حيث إن  الأب ـ على فرض كونه المولى ـ   إذا طلب من ابنه  الذهاب الى المدرسة فقد يكون ناصحاً له فيكون أمره إرشادي ،  مع  أن ذهابه محبوب للاب وقد صدر لمحبوبيته ، إذن فالمولى تارة يِعمل مقام مولويته و أخرى لا يِعمل هذا ،  بل يطلب ذلك منه على أساس مقام النصح  له ، مع أن وجود المحبوبية حاصلة في الصورتين.
والناتج من ذلك كله : أن الوجوب التخييري للاجتهاد والتقليد والاحتياط ،  يمكن ثبوتاً أن يكون شرعياً ، فالمستظهر  من : ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ﴾[2]  أنه صادر من  المولى بما هو مولى قاصداً التشريع ، ولا يلزم  أي محذور مما ذكر.

نقاش مع بيان الفقه :
وبعد اتضاح المسلك المختار في ملاك الوجوب الشرعي ، يظهر لنا بعض النقاش فيما ذكره  بيان الفقه  من أن :  ((مناط الوجوب المولوي ثبوتاً هو المصالح البالغة المؤكدة والمفاسد البالغة المؤكدة ))[3]  ، حيث قلنا : ما هو  مراده من مناط الوجوب الشرعي ؟  فإن كان المراد منه  المقتضي  لا العلة التامة  - أي أن المصالح البالغة المؤكدة مقتضية لإيجاب الشارع للصلاة  - ففيه  أنه أعم من الأمر الارشادي ؛ لأن بعضه كذلك ؛ لذا يكون هذا المائز غير مائز ، بالإضافة إلى ضرورة إضافة قيد ، وهو : ((من غير وجود مزاحم أقوى ))  ؛ لأن وجود المزاحم الأهم يمنع من تحقق الوجوب ؛ لأن المقتضي مع وجود المانع لا ينتج المعلول [4].
اللهم إلا على القول بالترتب ؛ فإنه عليه لا حاجة لهذا القيد ؛ لأن المهم يكون  واجباً أيضاً على فرض ترك الأهم ،  وأما على ما هو المشهور - من امتناع الترتب - فهذا القيد ضروري ، فتأمل[5].

(خاتمة [6])
في ( بعض النكات والأمور المهمة التي وردت في فوائد الترتب[7])
أولاً: الترتب هو تعلق الحكم بالمهم على تقدير عصيان الأمر بالأهم أو على تقدير العزم عليه[8].
ثانياً: الترتب ليس مستحيلاً ، بل أن جرْي كافة الموالي في أوامرهم على ذلك؛ بل أن ما جاء عن  الفقهاء في بعض الفتاوى لا تبتني إلا على جوازه؛ بل أن الترتب نجده مطابقاً للفطرة السليمة [9].
ثالثاً: إن الترتّب هو طلب الضدين لا طلب جمعهما[10].
رابعاً: وبما أن في الترتب هناك أمر بكلا الواجبين وفعليّتهما معاً لا يمكن الالتزام بها ؛  للزوم التكليف بغير المقدور؛ كان الأمر بالأهم فعلياً دون المهم؛ فإذا عصى فلا مانع عن توجيه الخطاب له بالمهم [11].
خامساً: من صور الترتب رفع اليد عن مرتبة الفعلية في الأهم دون مرتبة الإنشاء، أي رفع اليد عن الطلب الفعلي دون الحكم القانوني،  لأن الحكم الانشائي القانوني لا طلب فيه[12].
سادساً:  أن المحال إنما هو  طلب الجمع بين الضدين إذا أريد به البعث، لا مجرد الإنشاء القانوني[13].
سابعاً: لا تضاد بين حكمين إنشائيين قانونيين بما هما كذلك؛  إذ أن عالم الاعتبار لا يضيق عنهما[14].
ثامناً: أن التضاد إنما يكون بين الأحكام الفعلية المبعوث إليها دون الإنشائية[15].
تاسعاً: السيد الخوئي ارتأى استحقاق عقابين بترك الأهم والمهم معاً، خلافاً للآخوند الذي رأى لزوم عقاب واحد؛  لأن المكلف له قدرة واحدة وعجزاً واحداً فلا يُعاقب على ترك أمرين[16].
عاشراً : أن استحقاق العقوبة لا يكون إلا إذا كان الطلب فعلياً دون ما إذا كان إنشائياً ؛ إذ حيث لم يُبعث إليها فلا عقوبة على تركها [17].
الحادي عشر: أن  الأمر بالأهم وإن قلنا إنه يتنزل بعد العصيان إلى أمر إنشائي بدون طلب فعلي، ولكنه يستحق العقاب لتفويته القدرة على الامتثال بتركه ، إذا العقوبة على تركه لتركه؛ فإن ما بالاختيار لا ينافي الاختيار[18].
الثاني عشر: الترتب إنما يصحح العبادة لجهة افتقادها للأمر إذ يقال بأنه مأمور به ترتباً ؛ ولكنه لا ينفي العقاب [19][20].
الثالث عشر : الترتّب هو تخلٍّ عن الأمر الأول  وأمر بالثاني ، كما اخترناه[21].
الرابع عشر : أن الترتّب يحل المشكلة من ناحية الحكم التكليفي دون الحكم الوضعي؛ إذ بالعصيان لا تسقط السلطنة والأحكام الوضعية وإن سقطت- فرضاً- الأحكام التكليفية ؛[22].
الخامس عشر: أن العبادة قوامها بفعل ما هو مسلط عليه ، لا ما كان ملكاً للغير بدون إذنه ورضاه[23].
السادس عشر : أن الترتّب مستنده العقل والفطرة وليس  الأدلة اللفظية، وكلاهما دليل لبي لا إطلاق له[24].
السابع عشر:  أن إثبات إمكان الترتّب كاف في الحكم بوقوعه بلا احتياج إلى دليل من الخارج على وقوعه[25].
الثامن عشر: إنّ بحث الترتّب راجع إلى باب التزاحم، لأجل عدم قدرة المكلف على امتثال كلا الأمرين والاتيان بكلا الواجبين[26].
التاسع عشر: بل نقول إن إمكان الترتّب لا يساوق وقوعه ؛ إذ لا بد في عالم الإثبات من التماس دليل على بقاء ملاك المهم حتى على تقدير عصيان الأهم[27].
العشرون: إمكان الترتّب بنفسه ليس مصححاً لعبادية المهم ، بل المصحح هو الدليل على وقوعه[28].
الحادي والعشرون : ما دام الأمر متوقف في عالم الإثبات على إثبات انعقاد إطلاق أمر المهم لصورة عصيان الأهم؛ فلا يكون إمكان الترتّب مساوقاً لوقوعه أصلاً[29].
الثاني والعشرون : اقتضاء  الحكمة يتطلب عدم الأمر بالمهم لأن ذلك يجّرؤُ العبدَ على عصيان الأهم[30].
الثالث والعشرون : أن الفرض أعم من الوقوع؛ إذ الفرض لا ينتج إلا فرداً فرضياً لا خارجياً واقعياً؛  إذ الواقع لا يتبع الفروض الذهنية ؛ وإلا إن افترضنا وجود إلهين اثنين فالواقع الخارجي هو فساد السماوات والأرضين ؛ وعليه  فإمكان الشيء وفرض وقوعه الخارجي مساوق لوقوعه الفرضي، لا الخارجي[31].
الرابع والعشرون : أن مساوقة إمكان الترتّب لوقوعه متوقفة على فرض إمكان الترتّب ، وفرض وجود الأمر بالمهم، وفرض إطلاقه؛ وحيث إن الفرض أعم من الوقوع فلا يصح الاستدلال به عليه[32].
الخامس والعشرون : أن الشيخ  انكر الترتّب وبنى على سقوط أصل خطاب المهمّ دون إطلاقه ؛ والتزم بخطابين مترتّب كل منهما على عدم امتثال الآخر [33].
السادس والعشرون : أن موضوع التخيير المتكافئان، ومعناه لا يجوز ترك هذا إلا لأجل قسيمه، وموضوع الترتّب المتراجحان، ومعناه لا يجوز ترك هذا الأهم حتى وإن كان لأجل قسيمه ، فإن تركه وجب قسيمه ؛ وعليه فالترتّب إنما هو بين الأهم والمهم والتخيير إنما هو بين متساويي الأهمية [34].
السابع والعشرون : أن العبد إذا ضيع ملاك الأهم بسوء اختياره، فذلك لا يبرر  للمولى أن يضيع ملاك المهم بعدم أمره به [35].
الثامن والعشرون:  المعروف بينهم أن القدرة  شرط في التكليف ، ولكن مقتضى التدقيق يقودنا إلى أنها شرط في التكليف إذا أريد به الطلب الفعلي ، وليست شرطاً إذا أريد به الطلب القانوني ؛ وعليه فمجرد اعتبارِ أمرٍ في ذمة العاجز عن فعله بدون بعث له لا إشكال فيه؛  إذ لا يراد به فعله ؛ وأما لزوم لغويته فهي مندفعة بتعدد الحِكَم المتصورة من ذلك [36].
التاسع والعشرون : إذن فحل مشكلة طلب الضدين  والترتّب تكون بالتفصيل بين مرتبتي الطلب القانوني والطلب الفعلي[37].
الثلاثون: أن وجود المزاحم الأهم يمنع من تحقق الوجوب ؛ لأن المقتضي مع وجود المانع لا ينتج المعلول ؛ اللهم إلا على القول بالترتب ؛ إذ عليه لا حاجة لهذا القيد ؛ لأن المهم يكون  واجباً أيضاً على فرض ترك الأهم[38].


-----------
[1] وهذا ما ذهب إليه المحقق الرشتي في بدائع الأفكار ص 267 بقوله قدس سره  : فيكون داعي الأمر حينئذ أمران الإرشاد ومحبوبيّة الفعل للآمر ، وإليه ينظر ما حكي عن السّلطان قدس سره : أن الأوامر الشرعية كلَّها إرشادية  ؛ فإنه ما من أمر منها إلَّا وفيه مصلحة تعود إلى المكلَّفين  ، فأمر المولى إنّما هو لتبليغهم بإتيانها إلى المقامات العالية والدّرجات الرّفيعة ،  فهي من هذه الجهة تكون إرشادية ومن جهة محبوبية نفس الفعل له تعالى يكون شرعية وبهذا الاعتبار يترتب عليها الثواب والعقاب أيضا فتعريف الإرشادي لا ينافي تعريفه بما لا يترتب عليها الثواب ،  بل وممّا ذكرنا ظهر الوجه في تعريفه بما تعود المصلحة إلى المأمور ، فتأمل جيدا .
[2] سورة التوبة : 122.
[3] بيان الفقه في شرح العروة الوثقى : ج1 ص8 .
[4] فإن تحقق المعلول فرع وجود المقتضي وانتفاء المانع ؛ بل ومع انتفاء المانع فإن ذلك كله مقتضٍ لإنشاء الشارع وليس علة تامة.
[5] الاجتهاد والتقليد: ص 51.
[6] وهي تعتبر اختصاراً  واستذكارا ً لأهم المطالب  العامة التي وردت  في تلك الفوائد .
[7] مع بعض التصرف والاختصار في بعض عبارات المتن .
[8] الفائدة الأولى .
[9] الفائدة الأولى .
[10] الفائدة الثانية:
[11]  الفائدة الثانية.
[12] الفائدة الثانية.
[13] الفائدة الثانية.
[14] الفائدة الثانية.
[15] الفائدة الثانية.
[16] الفائدة الثانية.
[17] الفائدة الثانية.
[18] الفائدة الثانية.
[19] وقد تقدم علة ذلك  في النكات المتقدمة.
[20] الفائدة الثالثة .
[21] الفائدة الثالثة.
[22] الفائدة الثالثة.
[23] الفائدة الثالثة.
[24] الفائدة الثالثة.
[25] الفائدة الرابعة.
[26] الفائدة الرابعة.
[27] الفائدة الرابعة.
[28] الفائدة الرابعة.
[29] الفائدة الرابعة.
[30] الفائدة الرابعة.
[31] الفائدة الرابعة.
[32] الفائدة الرابعة.
[33] الفائدة الخامسة.
[34] الفائدة الخامسة.
[35] الفائدة السابعة.
[36] الفائدة السابعة.
[37] الفائدة السابعة.
[38] الفائدة الثامنة.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 26 محرم الحرام 1441هـ  ||  القرّاء : 166



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net