||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 9- الإمام الحسين عليه السلام والأمر بالمعروف

 التصريح باسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم

 304- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (9) وجوه الجمع بين الروايات المتعارضة في السباب

 131- فلسفة التفاضل التكويني للبشر وعلل تفضيل الرسل والأوصياء

 30- قال تعالى: (يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) (البقيع) الجرح النازف

 288- فائدة فقهية: آية واجتنبوا قول الزور

 155- الانذار الفاطمي للعالم الاسلامي وكافة البشر

 238- فائدة أصولية ـ وجوه علل الأحكام الواردة في النصوص الشرعية

 257- على القادة والمسؤولين أن يعيشوا فقراء!

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (13)



 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟

 عشرون مليون كتاب لعشرين مليون صداقة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3525

  • التصفحات : 7748945

  • التاريخ : 24/08/2019 - 11:54

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 322- فائدة بلاغية لغوية: المدار في الصدق، وتطبيقه على خلف الوعد .

322- فائدة بلاغية لغوية: المدار في الصدق، وتطبيقه على خلف الوعد
19 جمادى الأول 1440هـ

المدار في الصدق، وتطبيقه على خلف الوعد[1].
اعداد: الشيخ محمد علي الفدائي

هل المدار مطابقة الواقع أو الاعتقاد؟
وقد بحثه القوم في علم البلاغة، و غفل عنه البعض في تحقيق حكم بعض الصور من الكذب، فلابد من تحديد تعريف الخبر الصادق وإنه هل هو المطابق للواقع أو المطابق للمعتقد أو القصد؟
بناءً على أن مدار صدق القول أو كذبه هي المطابقة للواقع، فإن كافة صور خلف الوعد تكون كذباً؛ إذ لم يكن القول أو الحاكي فيها مطابقاً للواقع وإن لم يعلم به حين الوعد، ولا يضرّ بكذبه أنه في عالم الإثبات لم يكن يُعرف أنه كذلك.
وأما بناءً على أن مدار الصدق والكذب هو الاعتقاد، فهنا سيكون الحكم بعدم كونه كاذباً على القاعدة؛ إذ القول طابق معتقده، فإذا قال: (سأكرم زيداً غداً) وهو عازم على إكرامه فقد طابق قوله معتقده وقصده.
وفيه: أنه لا بد من إثبات عدم مدخلية انقلاب القصد والمعتقد في انقلاب ما كان صادقاً إلى كاذب في مرحلة علته المبقية أو حتى علته المحدثة؛ إذ قوله بلحاظ معتقده وقصده الحادث ليس بمطابق للواقع.

تحقيق لحل الخلاف:
وهنا تحقيق لطيف يمكن الجمع به بين القولين، وربما ينتج حلّ الخلاف بين البلاغيين في حقيقة الصدق والكذب من كون المناط فيه هو مطابقة القول للواقع أو للاعتقاد.
توضيحه: إن كل خبر غير مطابق للواقع يعبر عنه بأحد أمرين:
الأول: الفعل؛ بأن يقال له انه (كَذِب) ، أو (يكذب).
والثاني: المصدر؛ فيطلق عليه (الكذب).
والظاهر في الأفعال هو القصدية، دون المصدر حيث يراد به خصوص الحدث دون استناد إلى فاعل، فلا يلاحظ خصوصيات الفاعل ومشخصاته فيه.
وعليه: فمن لاحظ الكذب كمصدر بما هو هو انصرف ذهنه إلى كذب الحكاية، ومن لاحظ الفعل بما هو منسوب إلى فاعله انصرف ذهنه إلى كذب الحاكي.
وبعبارة أخرى: لحاظ المصدر يوجب انصراف الذهن إلى تعريف الصدق والكذب بمناط مطابقة القول أو عدمه للواقع، ولكن لحاظ الفعل فحيث إن ظاهره القصدية فقد جعل مناط تعريف الصدق والكذب مطابقة القول للاعتقاد أو القصد.
ولذا نجد أنّ الإنسان لو كان معتقداً بما يخالف الواقع وحكاه، لم يُطلقْ عليه أنّه كاذب، وإنما يطلق عليه: إنه مخطئ، كالمسيحي وعقيدته في التثليث، حيث يقال: انه مخطئ، لا كاذب؛ فلابد من التفكيك بين الكاذب والمخطئ ـ وليس بين الكذب كمصدر والخطأ ـ، نعم قوله بـ: (إنّ الله ثالث ثلاثة) كذب بلحاظ الحكاية وبلحاظ المصدر فيقال: هذا القول كذب أي غير مطابق للواقع.
والمتحصل: إن كلا التعريفين للصدق والكذب صحيح ولكن كلٌّ بلحاظ مصب خاصّ، فتارة المصب هو لحاظ الحدث بما هو هو، وأخرى المصب هو الفعل نفسه.
ومن الواضح: أنّ الأحكام الشرعية من حرمة ووجوب وغيرها مصبها من حيث العقوبة هو الفعل والحاكي نفسه، ومعه فمن وعد الآن، ثم لم يقدر على الإيفاء مستقبلاً، لا يقال له: أنت كاذب، ولكن لو وعد مضمراً الخلف فهو كاذب، وأما لو وعد مضمراً الوفاء ثم تغير رأيه فاخلف لا لعذر، فإنه حيث قصد وعزم على الترك لاحقاً فهل يطلق عليه الآن أنه كاذب بما هو فاعل؟.
ومع ذلك كله فإن الظاهر أنه لا يصدق على من وعد ناوياً الوفاء ثم لم يفِ ـ حتى وإن كان لا لعذر ـ أنه كاذب لا حدوثاً ولا بقاءً، بل يقال: إنه أخلف وعده، ولا يقال: إنه كذب، وإن كان الوصف به بلحاظ المصدر كما سبق تاماً، فتأمل.


----------
[1] اقتباس من كتاب "حرمة الكذب ومستثنياته" لسماحة السيد مرتضى الشيرازي: ص٢٨٢ - ٢٨٤.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 19 جمادى الأول 1440هـ  ||  القرّاء : 691



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net