||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 75- أنواع الحجج في أبواب الأصول

 كونوا قِمَماً واصنعوا القِمَم

 367- الفوائد الاصولية: الصحيح والأعم (10)

 1- الإنصات إلى القرآن الكريم

 43- (وءآت ذا القربى حقه) في ذكرى شهادة الإمام السجاد عليه السلام؛ (التعرف) و(التعريف) و(التأسي) و(الدفاع) من حقوق أهل البيت عليهم السلام على الناس أجمعين

 194- مباحث الاصول - (الوضع) (1)

 156- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (3): علم البلاغة- علم اللغة- علم النحو – علم الصرف- علم المنطق

 285- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (1) معاني الشاكلة وتأثيراتها على السلوك الإنساني

 312- (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ) 6 اثار ذكر الله تعالى وبركاته

 196- مباحث الاصول - (الوضع) (3)



 فنّ التعامل الناجح مع الآخرين

 القناعة غنى والحرص فقر

 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 قسوة القلب

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 80

  • المواضيع : 3878

  • التصفحات : 14893907

  • التاريخ : 7/12/2021 - 11:49

 
 
  • القسم : الظن (1442-1443هـ) .

        • الموضوع : 026-بحث حول شرطي انعقاد الاطلاق: عدم مشككية الماهية وعدم وروده مورد حكم آخر .

026-بحث حول شرطي انعقاد الاطلاق: عدم مشككية الماهية وعدم وروده مورد حكم آخر
الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1443هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(26)

تاسعاً: الظن حقيقة تشكيكية فينصرف إلى المرتبة الأدنى

وقد يعترض على الاستدلال بالآيات الشريفة الناهية عن إتباع الظن أو الذامة لمتّبعي الظن، بان الظن حقيقة تشكيكية فينصرف، بمناسبات الحكم والموضوع، إلى أدنى المراتب وهو الظن الضعيف (مثلاً 60%) دون سائر مراتب الظن خاصة الظن القوي (كـ85% مثلاً)، وتوضيحه يتوقف على بيان حال الكبرى ثم الصغرى.

مناشئ الانصراف سبعة؛ أحدها مشككية الماهية

أما الكبرى: فان مناشئ الانصراف سبعة، كما حققناه في بحث سابق([1])، ومنها التشكيك في الماهية، فانه تارة ينصرف العام أو المطلق إلى المرتبة العالية وأخرى ينصرف إلى المرتبة الدانية، ويشهد لذلك المثالان العرفيان التاليان:

الأول: إذا قال (أكرم العلماء) فانه ينصرف عن إكرام طلاب الابتدائية رغم كونهم بالحمل الشائع الصناعي وبالدقة العقلية علماء حقاً لأنهم يعلمون كثيراً من مسائل الحساب والجغرافيا والقراءة وما أشبه، ولو بالمستوى الابتدائي، لكن أكرم العلماء منصرف عن هذه المرتبة الدانية قطعاً.

الثاني: ما مثّل له المحقق النائيني، على ما نُقل عنه، ولكن بتصرف منّا وإضافة وهو: قوله تعالى: (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ)([2]) إذ يوجد هنا وجهان لردّ العامة الذين قالوا بان الحد هو الغروب لا المغرب:

الوجه الأول: ما هو المعروف من ان الليل يبدأ من المغرب لا الغروب.

الوجه الثاني: انه على فرض التسليم والقول بان ما بين الغروب والمغرب من الليل أيضاً، فيمكن القول بان الليل في الآية الشريفة منصرف عنه، لأن الليل حقيقة تشكيكية ذات مراتب فأعلى مراتبها شدة الظلمة وقد تكون منتصف الليل أو العَتَمة وهي وقت صلاة العشاء الآخرة وقيل الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق، حيث يشتد الظلام منتصف الليل، وأدنى مراتبها ما بين الغروب والمغرب فهذه الفترة وإن كانت ليلاً لكنها لشدة خفائها، ولذا وقعت مورد النزاع الشديد منذ القِدَم في انها ليل أو نهار، ينصرف عنها الليل في الآية الشريفة، وإن شئت فقل: ان القدر المتيقن من الليل الذي يتم الصوم / الليل عنده هو ما بعد المغرب أو فقل انه لفظ عرفي يحمل على ما يفهمه الكل وهو ما بعد المغرب، دون ما اختلف فيه فان الخلاف الشديد يوجب الشك للناظر المحايد.

والظن حقيقة تشكيكية

أما الصغرى: فان الظن في قوله تعالى: (وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني‏ مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)([3]) حقيقة تشكيكية ذات مراتب فأعلاها الاطمئنان (الذي اختلف فيه: انه علم؟ أو درجة من درجات الظن؟ أو حقيقة ثالثة بين العلم والظن، وهذا الأخير هو ما نضيفه كاحتمال) ولنقل ان الاطمئنان يعني مثلاً 98% وأقل قليلاً وأكثر بدرجة، وأدناها المتاخم للشك ولنقل انه مثلاً 55% أو 60% وما أشبه، فقوله تعالى: (إِنَّ الظَّنَّ...) ينصرف إلى أدنى المراتب، لا إلى المعهود من أعلى المراتب، وذلك لمناسبات الحكم والموضوع وللمرتكز في أذهان العقلاء فان أدنى مراتب الظن هو الذي يناسب ان يقال عنه انه لا يغني من الحق شيئاً، دون أعلى المراتب، والمتوسط متوسط بينهما.. وللكلام حول هذا الاعتراض التاسع تتمة فأنتظر.

عاشراً: الظن ورد مورد حكم آخر، فلا إطلاق له

كما قد يعترض على الاستدلال بآيات الظن بانها وردت مورد حكم آخر، فلا ينعقد لها الإطلاق والشمول لما نحن فيه، ولا نقصد بالحكم الآخر المباين بل نقصد به انها وردت في موردِ صنفٍ من أصناف الظن فلا ينعقد لـ(إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني‏ مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) إطلاق يعمّ مطلق أصنافه الأخرى، وتوضيحه كبرىً وصغرى:

أما الكبرى: ان المطلق قد يرد مورد حكم معيّن، فلا ينعقد له إطلاق بالنسبة إلى حكم آخر مغاير له، كقوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) فانه وارد مورد الحكم بحلّيته إذ يقول تعالى: (يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَريعُ الْحِسابِ)([4]) فإن الآية تتحدث عن حِلّية هذا الصيد مقابل حرمته، ولا تتحدث عن طهارته مقابل نجاسته فلا تفيد طهارة موضع العض استناداً إلى إطلاق (كلوا) إذ انها لم تقل كلوا بعد تطهير موضع العض، وذلك خلافاً للقول بان الإطلاق محكّم إذ لم تقيد الآيةُ الأكلَ (كلوا) بجزء دون جزء (غير موضع العض) ولا بتطهير بعض أجزائه (وهو موضع العض).

بعض الآيات الذامة وردت في الماورائيات

وأما الصغرى: فان أ- بعض الآيات الناهية عن الظن وردت، كما سبق مفصلاً، في مورد صنفٍ خاص من الظن وهو الظن في الشؤون الماورائية (وصف الملائكة بكونها إناثاً مع انها مما يغيب عن حواسنا وعلومنا ومما لا طريق لنا إليه إلا الوحي من قبل السماء) فالقول بانها إناث رجم بالغيب وتخرّص، فلاحظ تمام الآيات (إِنَّ الَّذينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى‏ * وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني‏ مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً * فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا * ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى‏)([5]) فمن أين تعدية الظن في (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني‏ مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) إلى سائر أصناف الظن غير الغيبيات كالظن في المسائل الفقهية والأصولية والتفسيرية والطبية وغيرها؟

وبعضها ورد في أصول الدين

ب- وبعض الآيات الأخرى وردت في مورد صنف آخر من الظن وهو الظن في أصول الدين فمن أين التعدية إلى غير أصول الدين؟، فلاحظ تمام الآيات (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني‏ مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ بِما يَفْعَلُونَ)([6])؟

وللبحث تتمة وسننقل غداً بإذن الله تعالى تتمة كلام صاحب الضوابط ملحقاً بالدرس الماضي، وكلام آخر له يقترب في أصله وعنوانه العام من بعض ما ذكرناه، فأنتظر. وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ((الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَالِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ وَكَفَى أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ‏‏)) (نهج البلاغة: الحكمة 365).

-------------
([1]) يراجع موقع مؤسسة التقى الثقافية m-alshirazi.com رقم 206 – مباحث الأصول (التبادر وصحة السلب والانصراف) 3- الفائدة الثامنة و(73) 5- الانصراف لأكملية بعض الأفراد. ومواضع أخرى.

([2]) سورة البقرة: الآية 187.

([3]) سورة يونس: الآية 36.

([4]) سورة المائدة: الآية 4.

([5]) سورة النجم: الآيات: 27-30.

([6]) سورة يونس: الآيات: 34-36.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1443هـ  ||  القرّاء : 66



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net