||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 304- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (9) وجوه الجمع بين الروايات المتعارضة في السباب

 159- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (6): علم التاريخ

 117- بحث اصولي: تحديد مواطن مرجعية العرف في النصوص والفاظها

 148- بحث فقهي: تلخيص بحث اللهو موضوعه وحكمه

 31- موقع (يوم الجمعة) في نهر الزمن

 98- من فقه الحديث: شرح موجز لرواية رضوية (عليه الاف التحية والثناء) عن الله تعالى

 10- المودة في القربى 2

 13- فائدة فقهية اصطلاحية: الفرق بين مصطلح (لا خلاف) و مصطلح (الاجماع)

 61- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين)4 سر الإصطفاء الإلهي وفلسفة المعدن الأسمى

 148- العودة الى منهج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الحياة (عناصر سلامة الاقتصاد ومقومات التنمية والنهضة الاقتصادية )



 على من تقع مسؤولية إنقاذ العراق؟

 حقوق المتظاهرين ومسؤوليات الحكومة

 حلول ومقترحات الفرصة الأخيرة

 التوظيف الحكومي الناجح للشورى

 منهج اللاعنف أقصر الطرق لاستقرار الدولة

 الى المتظاهرين في العراق: نصائح ذهبية للنجاح



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3618

  • التصفحات : 8649497

  • التاريخ : 11/12/2019 - 05:07

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 216- تتمات البحث السابق .

216- تتمات البحث السابق
الثلاثاء 7 شوال 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(216)

 

تتمات: الترجيح بالأهمية اما إلزامي او استحبابي

سبق: (المرجح الأول: الأهمية، ولا إشكال في كبرى تعيّن امتثال الأهم إذا تزاحم مع المهم، بما يفوّت قدر المصلحة الملزمة بينهما، دون ما كان الفائت بامتثال المهم، من مصلحة الأهم، لا بدرجة المنع من الترك)([1]) ويتضح ذلك بالمثال فلو تزاحم إنقاذ قائد الجيش المعتقل لدى العدو مثلاً مع إنقاذ جندي، أو تزاحم إنقاذ مرجع تقليد مع إنقاذ شخص عادي من سجن الظالم، فان إنقاذ قائد الجيش والمرجع أولى لدى التزاحم؛ إذ المصلحة المفوّتة من إنقاذ الأهم، بإنقاذ المهم بالغة حد الإلزام بحفظها كما ان المفسدة من ترك حفظها بالغة، عكس ما لو تزاحم إنقاذ مدرِّس الكفاية مع مدرِّس الرسائل مثلاً فان حفظ المصلحة بينهما مما لا يراه العقلاء بحد الإلزام. والحاصل: ان الترجيح بالأهمية على قسمين: إلزامي وترجيحي.

 

دليل الترجيح باحتمال الأهمية استقلال العقل لا الدوران

كما سبق: (المرجِّح الثاني: احتمال الأهمية، فيما لم تحرز أهمية أحدهما بل احتملت أهميته فقط)([2]) والدليل بنظرنا هو استقلال العقل بذلك، ومعه لا حاجة إلى إدخال ذلك في دائرة دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال (مقابل الدوران بينهما في مقام الجعل أو الحجية) وانه مجرى الاشتغال، وعلى أي فان الخلاف في مسألة الدوران لا ينبغي ان يسري إلى محل الكلام لأن الدليل استقلال العقل به بذاته وبناء العقلاء عليه، من غير توقف على لحاظ الدوران وحكمه ليتوقف على تنقيح المبنى فيه.

 

الآراء في الأسبق زمناً في تزاحم القيام مع الركوع والسجود

كما سبق: (المرجِّح الرابع: الأسبقية زمناً، فقد اعتبره جمع منهم الميرزا النائيني مرجِّحاً ملزماً، فيما ارتأى جمع ومنهم صاحب العروة في بعض الفروع، التخيير)([3]) ومن الأمثلة على ذلك وعلى وجود الخلاف الشديد فيه، ما لو دار أمره بين الصلاة في مكان يمكنه فيه القيام دون الركوع والسجود ومكان آخر بالعكس: يمكنه الركوع أو السجود دون القيام، فقد ذهب صاحب العروة إلى التخيير، واختلفت آراء الميرزا النائيني حيث ذهب في احدى فتوييه في حاشيته إلى تقديم ما يمكنه فيه القيام، والظاهر ان مستنده تقدمه زمناً – وهو مورد بحثنا، وذهب في فتواه الأخرى في حاشيته الأخرى إلى تقديم ما يمكنه فيه الركوع والسجود، والظاهر ان مستنده انهما أهم، بينما رأى السيد الخوئي خروج المسألة عن دائرة التزاحم وانها داخلة في باب التعارض([4])، وسيأتي تحقيق كل ذلك بإذن الله تعالى.

 

هل مرجع كل المرجحات إلى الترجيح بالأهم أو لا؟

كما سبق: (المرجح السادس إلى الثامن: ترجيح ما لا بدل له على ما له بدل أو أفراد عرضية، وعلى ما له بدل أو أفراد طولية، وعلى ما له بدل اضطراري)([5]) وقد صرح الميرزا النائيني كما عن أجود التقريرات([6]) بانه يجب تقديم ما لا بدل له وإن كان مهماً على ما له البدل وإن كان أهم، ولكن السيد الخوئي أخرجه من باب التزاحم لعدم انطباق ضابطه، لديه، عليه إذ هو لديه (ان لا يكون متمكناً من امتثال الحكمين)([7]) اما هذا فمتمكن، وسيأتي الكلام حوله.

والجامع: ان هناك خلافاً في انه هل مرجع كل المرجحات هو الترجيح بالأهمية، أو لا، فمن رأى ان المرجِّح الوحيد هو الترجيح بالأهمية فانه يرجع سائر المرجحات إليه باعتبارها صغرياته وإلا فيخرجه من باب التزاحم، ومن رأى تعدد المرجحات اعتبر سائرها قسيماً للترجيح بالأهم.

 

ترجيح المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالشرعية

المرجِّح التاسع: ترجيح ما كان مشترطاً بالقدرة العقلية على ما كان مشترطاً بالقدرة الشرعية وذلك كالحج المشترط بالاستطاعة الشرعية، فقد اعتبره العديد من الأعلام مرجوحاً بالنسبة إلى المشترط بالقدرة العقلية، وان بدا([8]) المشترط بالشرعية أهم بكثير من المشترط بالعقلية، وذلك كما لو تزاحم الحج مع سداد دينٍ حالٍّ بقدر درهم مثلاً وكان صاحبه فرضاً غير محتاج إليه لكنه طالب به ودار الأمر بين سداد الدين أو الحج (لأنه لو ذهب لسداده مثلاً لم يلحق بآخر طائرة ولم يكن له وسيلة أخرى للسفر مثلاً) فان عليه ان يسدد الدين ولو فاته الحج لأن الدين مشروط بالقدرة العقلية دون الشرعية، وكذا لو دار الأمر بين سقي داجِنِهِ الذي يتضرر بسفره وبين الحج.

والمهم في المقام أمران: تحديد الملاك في القدرة الشرعية، وإثبات مرجوحية المشترَط بها لدى تزاحمه مع غير المشترَط بها، ونكتفي هنا بالإشارة إلى عناوين الملاكات المحتملة ونرجئ المحاكمة بينها وبحث كبرى هذا المرجح إلى حين بحثه، فنقول:

 

الضوابط الأربع لتحديد القدرة الشرعية

اختلف في ضابط القدرة الشرعية على أقوال:

الأول: انه ما كان للقدرة مدخل في ملاك الحكم، وهو ما اختاره الميرزا النائيني، وتوضيحه:

ان القدرة من الشرائط العامة للتكليف ويقبح قطعاً تكليف العاجز بل ان تكليفه حقيقةً غير ممكن من الملتفت، فكل تكليف متوقف على القدرة، ولكن القدرة أ- تارة لا تكون دخيلة في الملاك أي المصلحة والمفسدة بمعنى انه سواء أكان قادراً أم عاجزاً فان الفعل أو الترك ذو مصلحة أو مفسدة بذاته، وهو واضح في مثل إنقاذ المؤمن من الغرق أو إنقاذها من الزنا بها فانه حتى لو كان المكلف عاجزاً عن إنقاذه وحمايتها فان الزنا بها ذو مفسدة وفي إنقاذها مصلحة حفظ عرضها وكذا إنقاذ المؤمن، وفي هذه الصورة تكون القدرة شرطاً للتكليف لا لمدخليتها في مصلحته، بل لقبح تكليف العاجز أو عدم إمكانه.

ب- وتارة أخرى تكون القدرة دخيلة في المصلحة والمفسدة بمعنى انه لو كان عاجزاً فلا مصلحة ثبوتية في الفعل أصلاً حينئذٍ، وتوضيحه بالنظير: ان الوقت تارة يكون قيداً وأخرى ظرفاً أي تارة يكون دخيلاً في المصلحة والوجوب وأخرى لا، وذلك نظير الزوال فان دخوله دخيل في مصلحة صلاة الظهر ووجوبها إذ قبل الزوال لا مصلحة فيها وهي محرّمة، عكس الوقت بالنسبة لسداد الدين فانه مهما أخره فان مصلحة السداد باقية بذاتها – على إشكال في بعض الفروع، سيأتي –.

و(الحج) من قبيل الثاني إذ المستفاد من الأدلة انه لا مصلحة فيه لغير المستطيع ولذا لا تتعلق به حجة الإسلام عنه ولو حج متسكعاً ثم استطاع في سنة أخرى تعلق به الحج، وذلك لأنه بالحج متسكعاً لا يحرز مصلحة الحج الملزمة الواقعية لأنها لا تتحقق إلا بتحقق الاستطاعة.

الثاني: ان الاستطاعة الشرعية (ما أخذت في لسان الدليل) نظير (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبيلاً)([9]) وغيرها غيرها كرد الوديعة وسداد الدين.

الثالث: ان الشرعية (ما يكون المكلف بالفعل مشغول الذمة بواجب آخر) والعقلية عكس ذلك.. وللبحث تتمة بإذن الله تعالى.                                   

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ أَمْلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضَاهُ‏)) (الكافي: ج2 ص110).

 

 

-------------------------------------------

([1]) الدرس (215) بتصرف.

([2]) المصدر نفسه.

([3]) المصدر نفسه.

([4]) مصباح الأصول ج3 ص363.

([5]) الدرس (215).

([6]) أجود التقريرات ج1 ص322/ عنه مصباح الأصول ج1 ق2 ص66.

([7]) مصباح الأصول ج1 ق2 ص67.

([8]) أو كان ثبوتاً كذلك.

([9]) سورة آل عمران: آية 97.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 7 شوال 1440هـ  ||  القرّاء : 587



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net