||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 188- حقوق المسلمين في رسالة الامام زين العابدين (عليه السلام )

 221- مباحث الأصول: (القطع) (2)

 140- مفتاح الفلاح : بناء الحياة على (الاحسن) دون (الحسن)

 262- النهضة الاقتصادية عبر وقف رؤوس الاموال والتوازن الدقيق بين الدنيا والآخرة

 109- وجوه اربعة لاستخدام مفردة (عسى) في الآية الكريمة ومعادلة (لوح المحو و الاثبات )

 253- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (11)

 257- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (4)

 344- ان الانسان لفي خسر (2) الهلع والاكتئاب السوداوي سر الشقاء الإنساني

 328- فائدة فقهية: حرمة الكذب الهزلي

 90- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-3 - مسؤولية الأفراد تجاه الناس ومؤسسات المجتمع المدني والدولة



 الحسين المحمول عليه السلام على أجنحة الملائكة صريع على أرض كربلاء

 الإِمَامُ الحُسَينُ خَليفَةُ اللهِ وَإِمَامُ الأُمَّةِ

 تعلَّمتُ مِن الإِمامِ.. شرعِيَّةُ السُّلطةِ

 اقتران العلم بالعمل



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 310- الفوائد الأصولية: القصد (1)

 قسوة القلب

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 91

  • المواضيع : 4533

  • التصفحات : 28205715

  • التاريخ :

 
 
  • القسم : التعارض - التعادل والترجيح (1436-1437هـ) .

        • الموضوع : 47- تفصيل آخر: ان كانت اللام للجنس فتخصيص، او للعهد فتخصص ـ مناقشة الوالد للآخوند (لولاه لكان عاماً) فلا تخصص، والجواب .

47- تفصيل آخر: ان كانت اللام للجنس فتخصيص، او للعهد فتخصص ـ مناقشة الوالد للآخوند (لولاه لكان عاماً) فلا تخصص، والجواب
الاثنين 7 ربيع الثاني 1437هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التعارض: (التعادل والترجيح وغيرهما)
(47)
تفصيل آخر: إما اللام للجنس فتخصيص أو للعهد فتخصّص
 
وينبغي الالتزام بتفصيل آخر إضافة إلى التفصيل السابق بين الخاص المعنوِن وغيره، وهو: التفصيل بين كون اللام في العام للجنس فالخاص مخصّص([1]) وبين كونها للعهد الذكري أو الذهني أو الحضوري فمورد الخاص خارج عن العام تخصصاً من غير فرق بين كون المخصص متصلاً أو منفصلاً([2]) فيكون من قبيل ضيق فم الركية، خلافاً للآخوند الذي ذهب إلى انه لا تخصيص في المتصل مطلقاً بل التخصص واما في المنفصل فلا تخصيص أيضاً إذ الإرادة الجدية منثلمة للاظهرية، لا الاستعمالية.
 
الإمكان الثبوتي
 
بيانه: ان المتكلم إذا قال (أكرم العلماء بالله أو إلا زيداً أو العدول) – وهي الأصناف الثلاثة للتخصيص كما مضى من اختلافها ذاتاً وحكماً في الجملة – فانه في مرحلة الثبوت تارة يقصد([3]) من العلماء الجنس ثم يُخرِج باحدى القيود الثلاثة بعضَ أنواعه فالمخصص المتصل – وكذا المنفصل - هنا مخصص([4]) إن لم يعنوِن، وتارة يقصد من العلماء منذ استعمالها العهد الذهني أي الحصة الخاصة من العلماء وهي العلماء بالله أو العدول أو الخارج زيدٌ عنهم ويكون قوله (بالله أو العدول أو إلا زيداً) مجرد مبيّن لمعهوده الذهني فيكون على هذا قيداً توضيحياً فيكون مورده خارجاً تخصصاً عن العام، وعلى سابقه قيداً احترازياً خارجاً تخصيصاً من العام.
 
المرجح الاثباتي
 
وذلك ثبوتاً ممكن كما لا يخفى إلا ان وجهه ومرجحه والداعي لهذا أو ذاك والذي به يُنتقل إلى عالم الإثبات ووجه الحكمة هو ان المتكلم تارة يلاحظ الخارج عن دائرة العام وأخرى يلاحظ داخل دائرته وقد يلاحظ الخارج فالداخل وذلك تبعاً لما يقتضيه حال المكلف أو السامع من حيث معرفته بالحكم أو جهله به وبحدوده:
فانه قد يتوهم المكلف ان الإكرام واجب للعلماء والجهال فيقول المولى أكرم العلماء فان ظاهره انه يريد إثبات الحكم لجنس العلماء في مقابل جنس الجهال المقصود نفيه ثم حيث كان متعلق حكمه وذا المصلحة هو إكرام العدول من العلماء فانه لا بد ان يخصصه بمتصل أو منفصل فيقول: أكرم العلماء العدول، فبقوله العلماء كان نافياً للخارج عن دائرتهم فلا بد ان يريد الجنس إذ وقع هذا الجنس مقابل الجنس المراد نفيه، وبقوله العدول كان نافياً لبعض حصص العلماء وهم الفساق منهم فكان القيد احترازياً فكان تخصيصاً لا تخصصاً إذ لَحِقَ العلماء المراد بهم الجنس أو الاستغراق.
وذلك على عكس ما لو كان السامع يعلم بعدم تعلق التكليف بإكرام الجهال وكان شاكاً في تعلقه بكل العلماء أو ببعضهم فانه لا مقتضي حينئذٍ لأن يريد المتكلم من العلماء الجنس إذ لا نظر له إلى الخارج إذ لا حاجة له لينظر إليه لينفيه بل نظره إلى الداخل وتحديد نطاق موضوع تكليفه فالأرجح حينئذٍ ان يقصد من العلماء الحصة الخاصة كما هو لبّا كذلك فتكون اللام للعهد الذهني([5]) ويكون قوله العدول قيداً توضيحياً كما هو في جوهره كذلك؛ نظراً لأن السامع لا يعلم من غير هذا الطريق معهودَ المولى الذهني، نعم له ان يقصد الجنس أيضاً إلا ان قصده العهد هو الأولى ليطابق الإثبات الثبوت واللفظ اللب([6]).
 
العهد الحضوري
 
وأوضح منه وأبعد عن ورود الإشكال عليه صور العهد الحضوري فلو مرّ أمامه رجال عدول أو زاره مؤمنون أطياب فقال لابنه أكرم المؤمنين الأطياب فان الظاهر انه أشار بالمؤمنين إلى الحصة الخاصة أي إلى هذا الجمع المتصف بالطيب والصلاح وأنه ذكر الأطياب تأكيداً أو توضيحاً وكذلك لو قال أكرم الرجال العدول فيما لو حضر عنده رجال عدول مع انه كان يكفيه ان يقول أكرم الرجال فانه حيث أشار بالرجال إلى معهودين حضوريا تضمن ذلك ما فيهم من الصفات فكأن الرجال هو قالب لهم بما هم عدول، ولكنه أبرز هذه الصفة لمزيد عناية وتكريم وتبيين لا لاحترازٍ وإخراج لما كان داخلاً؛ فان المشار إليه الخارجي المجعول موضوعاً للحكم لا يعقل فيه إخراج بعض حصصه مع فرض كونهم كلهم واجدين لما هو مناط الحكم وكون اللفظ – على الفرض – مشيراً لهم بما لهم من الخصوصية.
 
ثمرة التفصيل في الآيات والروايات
 
وهذا التفصيل بين كون اللام للجنس أو للعهد وكون العام مضيقاً على الثاني فالاخراج تخصصي، وواسعاً على الأول فالاخراج تخصيصي ذو ثمرات كثيرة في الآيات والروايات فان كل قيد ذكر في آية أو رواية فانه يحتمل في المقيد به إذا كان محلى بأل أحد الوجهين فلا بد من التدبر فيها على ضوء هذا الوجه الجديد لاكتشاف ان القيد للاخراج إذا كان الموصوف محلى بأل المراد بها الجنس أو للتوضيح إذا كان محلى بأل العهدية.
 
(وَالَّذِينَ آمَنُوا) للعهد لا للجنس
 
ولنمثل بذلك بشاهد من الكتاب العزيز قد يصلح بنفسه برهانا على ما ذكر.
فقد قال تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)([7]) فان (وَالَّذِينَ آمَنُوا...) لا يراد به لام الجنس بل لام العهد الحضوري – لكون أمير المؤمنين (عليه السلام) حينها في حالة الركوع – أو شبه الذهني([8]) لوضوح انه لا يراد بـ(إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) مطلقهم وعمومهم ثم يُخرَج منهم شيئاً فشيئاً بالقيود اللاحقة مجاميع ومجاميع حتى تنحصر الآية في الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) بل المراد من (وَالَّذِينَ آمَنُوا) من البداية ومن حين إلقاء هذا الكلام الحصة الخاصة والعدد المبارك المحدد وكان ذكر كل قيد من القيود للتوضيح لا للاحتراز وان بدا كذلك للجاهل بهذه النكتة وواقع الحال. فتدبر جيداً
 
استفراغ الوسع في فحص المكتنفات التاريخية بالروايات
 
وإذا اتضح ذلك ظهرت ضرورة استفراغ الوسع أكثر في فحص التاريخ المكتنف بالروايات وبزمن صدور الأحاديث وخصوصيات الرواة وغير ذلك إذ بذلك يعرف ان اللام في الكثير من العمومات هل كانت للعهد الحضوري أو الذهني([9])، لمثول متعلَّق الحكم في أذهانهم بخصوصياته أو لحضوره أو مرآته، وعليه انصبت القضية الحقيقية فكيف بالخارجية، فتكون اللام للعهد وتكون القيود توضيحية ويرجع التخصيص إلى التخصص وإلا فلا وتكون اللام للجنس والقيود احترازية كما هو الأصل فيها فتدبر وتأمل والله الهادي المسدد.
 
من ثمرات الثمرة
 
ثم ان الثمرة المترتبة على هذا التفصيل كبيرة إذ إذا كانت اللام للجنس والقيود احترازية فشك في مورد في خروجه من الجنس أمكن التمسك بالعام واما إذا كانت للعهد فالتمسك به يكون من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
 
نقد الوالد للآخوند: لولاه كان عاماً فهو تخصيص لا تخصص
 
ثم ان السيد الوالد اشكل في الأصول على ما ذكره الآخوند في المخصص المتصل من تضيق الدائرة به فقال (وفيه: انه لا شك في التخصيص فيه([10]) فانه لولاه كان عاماً)([11]).
أقول: توضيح الإشكال بما يقويه أولاً ثم مناقشته: بان العموم والخصوص هما من المعاني المتقابلة بالتضايف فإذا وجد عام كان في مقابله افراد خاصة وإلا لم يكن عاماً، وإذا قلنا هذا خاص ففي مقابله عام إذ الخاص خاص بالقياس للعام والعام عام بالقياس للخاص.
وعليه: فانه لا شك في ان العلماء قبل تعلق قيد العدول به، عام([12]) فانه المفروض([13]) فبعد تعلق القيد به يكون مخصّصاً إذ يراد به بعض أفراده فان القيد نفى العموم فاثبت التخصيص قهراً، واما القول بالتخصص فانه يناقض الالتزام بان العام يقابله الخاص والتعميم يقابله التخصيص والحاصل: انه لا يعقل بانتفاء التعميم إلا التخصيص لا التخصص.
 
مناقشة النقد: لا تضايف بين العموم في حالةٍ والتخصيص في أخرى
 
لكن هذا الإشكال رغم هذا التوجيه غير تام، إذ ليس مصب التعميم والتخصيص والعموم والخصوص واحداً كي يلتزم بالتخصيص مقابل التعميم للمتضايف، بل مصبهما أمران وهما في مرحلتين وحالتين وليسا في مرحلة واحدة.
توضيحه: انه ورد العام وحده (أكرم العلماء) فان العلماء عالم دون شك ويقابله أفراده التي هي خاصة فالتقابل التضايفي في هذه المرحلة([14]) متحقق، ولو ورد العام مع القيد (أكرم العلماء العدول) فانه – حسب الآخوند – لا عموم هنا منذ البدأ بل ما عدا العدول خارج تخصصاً عن العلماء فلم يوجد – والحال هذه([15]) – عموم كي يقال بانه يجب ان يقابله التخصيص لا التخصص بل وجد من البداية أمر ضيق وذلك يستلزم خروج ما عداه بالتخصص.
والسر فيه – حسب رأي المشهور الذين نقل عنهم الآخوند – ان اللام مثل كل يكون عمومها بحسب مدخولها فإذا ضاق المدخول ضاقت دلالة كل واللام فيكون ما عدا ذلك (كالعلماء والفساق) خارجاً تخصصاً.
واما حسب ما صرنا إليه فالوجه هو ان اللام في العلماء للعهد الذهني أو الحضوري فالخروج تخصصي لذلك لا لتضيق اللام بتضيق مدخولها، إلا لو أعدنا كلام الآخوند إلى ذلك لكنه بعيد عن ظاهر كلامه([16]) فتدبر جيداً.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
====================

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 7 ربيع الثاني 1437هـ  ||  القرّاء : 5794



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net