||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 229- دور الاعمال الصالحة في بناء الامة الواحدة (الشورى والاحسان والشعائر والزواج، مثالاً)

 208- انسانية الرسالة النبوية وعالميتها والغاية العليا من الخلقة والبعثة

 15- علم فقه اللغة الأصولي

 277- بحث لغوي وتفسيري عن معنى الزور

 281- فائدة أصولية: منجزية العلم الإجمالي

 69- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )-3 نقد الهرمونطيقا ونسبية المعرفة

 291- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (7) مرجعية خالق الكون ورسله في نوافذ المعرفة

 دواعي الخسران في ضوء بصائر قرآنية

 4- الحسين وأوقات الصلاة

 138- (قصد بيت الله) و (قصد خليفة الله) هما المقوّمان الاساسيان للحج



 برمجة العراق ثقافياً

 درس كورونا ولطف الكلام

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار

 سياسة اللين وإدارة دولة المؤسسات



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3743

  • التصفحات : 9671906

  • التاريخ : 1/04/2020 - 13:46

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 311- الفرق بين الداعي والشرط والقيد والمصب في (الأجل) في عقد النكاح .

311- الفرق بين الداعي والشرط والقيد والمصب في (الأجل) في عقد النكاح
الاثنين 29 جمادي الاخرة 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(311)

 

(الفقه): التعارض بين دليل السلطنة ودليل لا ضرر

فروع أخرى: وقال السيد الوالد في (الفقه): (كما أنه إذا دار الأمر بين نقض الباب بقيمة أعلى أو كسر الحب بقيمة أقل أو بالعكس، قدم الضرر الأقل ويوزع الضرر عليهما، ولا يكون الضرر على أحدهما، وكذا الحال إذا كانت الدار والحباب لإنسان، فباع الدار لإنسان والحباب لآخر، أو أوصى مالكهما أن الدار لأحدهما والحباب للآخر، إلى غير ذلك من الأمثلة.

 

فيما لو طلب أحدهما الشراء أو البيع

أما إذا قال صاحب الحب والنخل لصاحب الدار والأرض: إما اشتر مني مالي أو أشتري منك مالك، أو قال صاحب الأرض والدار لصاحب النخل والحب ذلك، فالظاهر أن المرجع هو الحاكم الشرعي في الكسر للحب والقلع للشجر، أو إجبار أحدهما باستجابة الآخر في البيع، وذلك للتعارض بين قاعدة ((لا ضرر)) وقاعدة السلطنة، ولا دليل على تقديم إحداهما على الأخرى، فالإجبار على البيع خلاف قاعدة السلطنة، والإجبار على القلع وكسر الباب أو كسر الحب مثلاً خلاف قاعدة ((لا ضرر))، ولا دليل على تقديم إحدى القاعدتين على الأخرى فيما إذا لم يكن تقصير وتفريط من أحدهما)([1]).

 

المناقشة: لكليهما السلطنة، والترجيح للمتفرد بالضرر

ولكن قد يناقش بالآتي: ان التعارض ليس بين (قاعدة لا ضرر وقاعدة السلطنة): (وان الإجبار على كسر الباب أو الحب مخالف للاضرر، والإجبار على البيع مخالف للسلطنة لأن الإنسان مسلط على ان يبيع ماله أو ان لا يبيعه)؛ وذلك لأن السلطنة متحققة فيهما معاً لا في أحدهما خاصة لتتعارض سلطنة هذا مع لا ضرر وذاك، بعبارة أخرى: في الإجبار على كسر الباب أو الحب أو قلع الشجرة، تجري قاعدتان هما لا ضرر كما قاله قدس سره ودليل السلطنة لفرض ان الباب والحب والشجر ملكه حتى انه لو كان ملكه فقط ولم يترتب ضرر على بيعه أو شرائه لما جاز إجباره فكيف لو كان يتضرر بذلك؟ والحاصل: ان التعارض بين دليل السلطنة من جانب المجبر على البيع وبين دليل السلطنة ولا ضرر من جانب الآخر (الذي تُكسر بابه و...) فهذا موضوعاً، واما حكماً فحيث تزاحمت قاعدتا السلطنة والضرر معاً في طرف أحدهما مع قاعدة السلطنة وحدها في طرف الآخر، تعيّن تقديم جانب من له القاعدتان، دون من له السلطنة من دون ان يتضرر بالبيع أو الشراء فيجب عليه قبول البيع أو الشراء، كي لا يتضرر الآخر بالكسر أو القلع أو بحدوث أخاديد في أرضه.

 

لكليهما سلطنة، وعلى كليهما الضرر، فالمرجع القرعة

فهذا حكم هذه الصورة التي ظاهر كلامه فيها، واما لو كان كل منهما يتضرر وذلك كما لو كان قلع الشجرة مثلاً مضراً بصاحب الأرض لأنه يحدث فيها أخاديد تكلّف مالاً لإصلاحها أو كان مضراً بصاحب الشجر لأن قلعها يؤدي إلى موت بعضها أو إلى ضموره أو نقص قيمته أو غير ذلك، وفي المقابل (في الفرضين) كان شراء الآخر أو بيعه مضراً بحاله([2])، فان التعارض حينئذٍ هو بين قاعدتي السلطنة في الطرفين وقاعدتي لا ضرر في الطرفين، وحيث تساوت السلطنتان فمقتضى القاعدة تقديم أشد الضررين إن كان (ثم توزع الخسارة بينهما) وإن تساويا في ذلك فالقاعدة القرعة فإن تعاسرا فيها ولم يرضيا بها فالمرجع حينئذٍ الحاكم الشرعي، إلا أن يقال ان القرعة بحاجة إلى عمل، ولا عمل هنا. وفيه تأمل فتدبر.

 

10- الاستدلال بـ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ))

الدليل العاشر: ما استدل به المحقق الرشتي على ان عليه([3]) الخسارة إن كان معتدياً ظالماً، وبمفهومه يستفاد انه إن لم يكن ظالماً معتدياً فلا خسارة عليه وهو دليل ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ))([4]) ويمكن ان تقرأ (ليس لعرقِ ظالمٍ حقٌ) فلننقل عبارته أولاً:

 

كلام المحقق الرشتي

قال: (هذا كلّه في صورة عدم التّفريط و اما معه فان كان صاحب التّخليص هو غير المفرّط وجب على المفرّط الاجابة و ليس له ارش الهدم او الكسر لأنّه مأمور بردّ المغصوب اذا كان التّفريط عن غصب فعليه مئونة الردّ التي هي في المقام تحمّل خسارة الهدم والكسر ولو انجرّ الى ضياع ماله بالكلّية كما في وجوب ردّ المغصوب.

ولو كان التّفريط بغير غصب بل عن عدوان عرفي فهو السّبب أيضا لوقوع الخسارة على نفسه دون الاخر لانّ التّفريط في حفظ المال حتّى يدخل في مال الغير تعريض له في معرض الضّياع و التّلف فلا يكون له شيء الّا على نفسه.

وأنت اذا احطت خبرا بما ذكرنا في معنى قوله عليه السلام (لا حقّ لعرق الظّالم) تعرف جريانه في المقام أيضاً. فيدلّ على عدم استحقاق المفرّط ارش الهدم أو الكسر، وجه الجريان: انّ المالين المتلاصقين اذا افضى التفرّق بينهما بضياع([5]) احدهما، يكون لكلّ منهما حقّ في الاخر واحتاج إليه في بقائه وحفظه اذ المفروض انّ التفريق يستلزم نقصا في احدهما.

وهذا الحق لو كان بغير ظلم استتبع حكما شرعيّا وهو الارش لأجل تدارك ضرر التّلف على من كان التّفريق مصلحة له كما بيّنا.

فاذا كان عن ظلم لم يكن له ذلك الحق الّذي يوجب الحكم بالارش فلا يكون على غير المفرّط شيء في ارش نقصان مال المفرّط الّذي حصل لانّ حل خلاص مال الغير المفرّط.

ان قلت: انّ التفريط ليس بظلم شرعي دائما؟

قلت: نعم لكنّه لا ينفكّ عن العدوان العرفي والّا لا يكون تفريطا فلا بدّ من تعميم الظّلم في الرّواية لأنّها وردت في باب الغرامات الّتي لا يتفاوت الحال بين العدوان الشرعي والعرفي، ودعوى عدم الصدق العرفي على ما نحن فيه مدفوعة بملاحظة ما حقّقناه في الالتقاط السّابق وغيره، وان كان الطالب هو المفرّط فثبوت...)([6])

وفي كلامه مباحث وعلى ضوئه مطالب:

 

منطوق رواية ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ))

المبحث الأول: ان وجه الاستدلال بالرواية هو ان الذي رمى الدينار في محبرة الغير وغارس الشجر في أرض الغير ورامي الكرة في أرض الغير.. الخ، إن كان عامداً فانه ينطبق عليه عنوان الظالم فليس له حق بالمرة، فلو أدى إخراجه هو (أو إخراج صاحب المحبرة) ديناره إلى كسر الدينار أو نقصه بنحوٍ آخر لما كان له حق مطالبة أرش الكسر أو الخدش من صاحب المحبرة إذ ((لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)) والعِرق كناية عن كل امتداد لملكه أو ما يتعلق به، في ملك الآخر أو اما يتعلق به، وأولى منه ان يضمن غرامة كسر المحبرة لو تسبب استخلاصه ديناره في ذلك.

 

مفهوم الرواية

فهذا منطوق الرواية، واما مفهومها فهو: ان لِعِرق غير الظالم حق، فيستفاد منه ان صاحب الدينار لو خدش ديناره كان له الحق وكذا صاحب المحبرة لو كسرت، وحيث كان كلاهما ذا حق توزعت الخسارة عليهما.

 

حجية مفهوم الوصف

إلا أن الإشكال كل الإشكال هو في ان الوصف لا مفهوم له، فمنطوق الرواية يفيد الفرع السابق (صورة الاعتداء) ومفهومها لا يفيد هذا الفرع، فهذا على المشهور.

نعم المنصور ان للوصف مفهوماً عرفاً بل انهم يرونه مفيداً للقطع إلا إذا عارضته قرينة كمناسبات الحكم والموضوع؛ ألا ترى انه لو قال أكرم العادل فهم العرف منه العدم عند العدم لا مجرد الثبوت عند الثبوت وكذا لو قال صلِّ خلف العادل أو قلّد المجتهد وهكذا. وتحقيق ذلك في محله وللكلام صلة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الحسن عليه السلام: ((فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ (مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)([7]) مِنَ الْفِتَنِ وَيُسَدِّدُهُ فِي أَمْرِهِ وَيُهَيِّئُ لَهُ رُشْدَهُ وَيُفْلِجُهُ بِحُجَّتِهِ وَيُبَيِّضُ وَجْهَهُ وَيُعْطِيهِ رَغْبَتَهُ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً)([8])))

(تحف العقول: ص232).

 

 

 

----------------------------------------------------------

([1]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، موسوعة الفقه (كتاب الغصب)، دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر ـ بيروت، ط2: ج78 ص408.

([2]) أي نفس البيع والشراء مضراً له لا ان يكون هذا يتضرر بأخاديد أرضه وذاك يتضرر بقلع شجره، لأن هذه الصورة ليست مفروض كلامه قدس سره وهي داخلة في الصورة السابقة.

([3]) طالب التخليص.

([4]) الشيخ الطوسي، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج6 ص294.

([5]) إلى ضياع.

([6]) الميرزا حبيب الله الرشتي، كتاب الغصب، ص140.

([7]) سورة الطلاق: آية 2.

([8]) سورة النساء: آية 69.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 29 جمادي الاخرة 1441هـ  ||  القرّاء : 158



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net