||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 271- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (1)

 194- مباحث الاصول - (الوضع) (1)

 261- الأصول الخمسة في معادلة الفقر والثروة وضمانات توازن الثروات عالمياً عبر العفاف والكفاف

 182- مباحث الاصول: (المستقلات العقلية) (4)

 129- بحث اصولي: هل هناك تدافع بين النظرة العرفية في النصوص والنظرة الدقية، معاريض الكلام نموذجاً؟

 213- تجليات الرحمة الالـهية في اسماء الله الحسنى وفي الشفاعة والبداء وفي وجود الامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 137- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((والله إنّا لا نعد الرجل فقيهاً حتى يعرف لحن القول))

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 10- بحث اصولي: المباني والوجوه الثمانية لحجية قول الرجالي والراوي

 175- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (4)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3100

  • التصفحات : 4679154

  • التاريخ : 18/06/2018 - 12:20

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 256- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (3) .

256- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي) (3)
15 جمادى الآخرة 1439هـ

مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية قول الراوي والمفتي والرجالي واللغوي)

جمع واعداد: الشيخ عطاء شاهين*

الفائدة الرابعة: أن منشأ حجية فتوى المجتهد حسب ظاهر الآيات والروايات لكونها طريقاً إلى الواقع وكاشفة عنه ؛ وكذا أن الارتكاز العقلائي يرى أن قول الخبير حجة وكاشفاً نوعياً عن الواقع ؛ لذا يصبح قول المجتهد للعامي كرواية زرارة للمجتهد؛ فالرواية كما  هي حجة على المجتهد -لكونها طريقاً إلى المعرفة-  كذا  قول المجتهد للعامي ؛ وبهذا ظهر عدم تمامية القول: إن منشأ الرجوع إلى المجتهد هو لأجل قيام الحجة لديه وليس لأجل إصابته.

بحث تطبيقي:
قال المحقق الحائري قدس سره [1]: إن رجوع العامي للمجتهد إنما هو لقيام الحجة لدى المجتهد لا لأجل إصابته وعدمها، أو غالبية إصابته أو أكثريتها من غيره وعدمها، خاصة على القول بجعل المماثل في الأمارات.
توضيح وتأييد: ولنا أن نوضح كلامه ونؤيده بأن العامي حيث قصرت يده عن تناول الواقع وإدراكه لذا لم يكلف بمعرفته والحصول عليه بنفسه، بل كلّف بتحصيل الحجة، والحجة على العامي هي نفس قول المجتهد[2]، أي: إن نفس قيام الحجة لدى المجتهد هي الحجة على العامي، وقد قامت الحجة لدى المفضول دون شك، فقد تمت الحجة على العامي للفراغ عن أن إصابته وعدمها، أو درجة الإصابة ليست مما كلف بها العامي؛ إذ الفرض قصور يده عن تناوله.
والمراد بقصور اليد الأعم من العجز ومن العسر والحرج، بل ومن لحاظ الشارع مصلحة التسهيل، فلم يكلفه بالاجتهاد حتى إن سهل عليه تحصيل الملكة، بل خيّره بينه والتقليد والاحتياط، فما دام لم يجتهد ولم يحتَط فإن الحجة عليه هي: الحجة التي قامت لدى المجتهد ؛ فالمراد بقصور اليد على هذا قصوره فعلاً بعد إذ لم يحصل على الملكة عن تناول الحكم الشرعي بنفسه.
ويؤيده قوله عليه السلام: (فللعوام أن يقلدوه)[3] فإن ظاهره أن مسؤوليتهم هي اتباعه، أو وضع قلادة المسؤولية في عنقه، وليس تناول الواقع بنفسه.
وإذا تم هذا الوجه فإنه يكون من وجوه بناء العقلاء وسيرتهم على التخيير بين اتباع الأعلم والمفضول.
ولكن يرد عليه:

أولاً: ظاهر الآيات والروايات عكس ذلك
إن ظاهر الآيات والروايات التي أُستدِل بها على حجية فتوى المجتهد هو كونها طريقاً للواقع[4]، وليس أن قيام الحجة لدى المجتهد هو بما هو هو المدار للعامي.
فإن قوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[5] ظاهره (لتعلموا) أي: اسألوا لتعلموا، أي: لتعلموا بالواقع عبر السؤال لا اسألوهم لتعلموا أن الحجة موجودة لديهم.
وكذلك قوله عليه السلام : (فما أديا إليك عني فعني يؤديان) [6] فإن ظاهره-  بل نصه – بأن ما أدّاه الراويان يلزم اتباعه لأنه موصِل إلى نفس كلام الإمام عليه السلام : (فعني يؤديان)  وليس (فما أديا إليك عني فقد قامت لديهما الحجة فاتبعهما!.
وبذلك يظهر أن قوله: (فللعوام أن يقلدوه) يراد به ذلك أيضاً؛ إذ عليهم أن يقلدوه (بأن يضعوا قلادة المسؤولية في عنقه أو يتبعونه) لأنه طريق إلى الواقع، لا لمجرد أنه ارتأى كذا؛ وذلك هو ما يفهم من الكلام خصوصاً مع ظهور (من الفقهاء) و(حافظاً لدينه...) في كونها لصيانة الواقع، إلا أن يعارض بظهور (يقلدوه) فتأمل، لا أقل من احتماله للوجهين، فيكون مجملاً لا يحتج به على أحد القولين، بل على فرض إجماله تكون سائر الآيات والروايات الظاهرة في الطريقية مفسرة له.
بل لو فرض ظهوره في (لأن قولهم حجة) فالجمع هو بالطولية أي قلدهم؛ لأن قولهم حجة[7] أي: كاشف عن الواقع، أو حجة أي: مما يحتج به المولى عليكم لكونه كاشفاً عن الواقع، أو حجة أي: منجز لكونه كاشفاً عن الواقع، لا فرق.

ثانياً: الارتكاز العقلائي كذلك
إن الارتكاز العقلائي على عكس ذلك أيضاً[8]؛ فإنهم يرون قول الخبير حجة لأنهم يرونه كاشفاً نوعياً عن الواقع، لا لمجرد أنه قامت لديه الحجة، ولو كان ذلك لذلك لكان طولياً، هكذا: اتبعّه لأنه قامت لديه الحجة، ومَن قامت لديه الحجة نظره كاشف أغلبي عن الواقع؛ لذلك يجب اتباعه[9].

ثالثاً: وزان قول المجتهد كوزان رواية زرارة
إن وزان قول المجتهد للعامي هو وزان رواية زرارة للمجتهد، فكما أن روايته حجة على المجتهد لكونها طريقاً إلى معرفة كلام الإمام، وليس لأن روايته حجة لديه ـ أي لدى زرارة ـ فقط كذلك قول المجتهد للعامي، فتدبر[10].

الفائدة الخامسة: قيل  :(  عند تعارض أقوال اللغويين في تحديد المعنى يؤول ذلك إلى تساقطها مطلقاً ) ولكن هذا  القول ليس صحيحاً ؛ لأن ذلك إنما يكون مقيداً  بصورة التكافؤ وأما فيما  عداه فيقدم ذو المزية ؛ وعلى ذلك جرى  بناء العقلاء وسيرتهم.

بحث تطبيقي:
قال في فقه الصادق: إن قول اللغويين ليس بحجة، لا سيما في صورة اختلافهم في تعيين المفهوم) [11]؛ لأن الرشوة مختلف فيها من حيث تحديد مفهومها ضيقاً وسعة بين اللغويين.

مناقشة الشق الثاني من كلامه صغرى وكبرى:
أما صغرى: فإنه اتضح مما سبق[12] أنه قد يدعى أنه لا خلاف بين اللغويين في إرادة المعنى الأعم، وأنه هو الموضوع له لا الأخص ؛ وذلك باستظهار أن المعنى الأخص ـ الذي ذكره عدد من اللغويين ـ لم يكن لتحديد الموضوع له بشرط لا عن الأعم، وإنما كان من باب كون المعنى الأضيق والأخص هو أظهر المصاديق، وهذا احتمال.
الاحتمال الثاني: أن ذكر الأخص كان من باب أنه هو الأكثر استعمالاً، فاقتصروا عليه لذلك وليس لنفي المعنى الأوسع والأعم[13].
الاحتمال الثالث[14]: أن التضييق كان بلحاظ الحكم لا بلحاظ الموضوع، أي: القيد هو للرشوة المحرمة لا للرشوة نفسها، لا أن المعنى الأوسع ليس بموضوع له وليس برشوة موضوعاً، فمَنْ يرشي الآخر ليحق الحق ويبطل الباطل فهي رشوة موضوعاً ولكنها ليست بحرام حكماً.
والمتحصل: أن ذكر اللغويين المعنى الأضيق هو لأحد وجوه ثلاثة: إما لأنه المصداق الأظهر والأجلى، وإمّا لأنه الأكثر استعمالاً، وإمّا لتحديد الحكم لا الموضوع، وليس ذكرهم له لحصر الموضوع له به، ولو تم ما ذكرناه من أن اللغويين لا خلاف بينهم في أن الموضوع له هو المعنى الأعم فهو، وإلا ننتقل من هذا الجواب ـ الصغروي ـ إلى الجواب الكبروي.
وأمّا كبرى: سلمنا أن اللغويين مختلفون في تحديد الموضوع له للرشوة، لكن هذا التعارض بين أقوالهم لا يؤدي إلى التساقط إلا لو كان هناك تكافؤ بين المتعارضين، وأمّا لو كان أحد الأقوال ذا مزية فإن دليل الحجية يشمله، أي: ينحصر به دون الآخر.

محتملات الأصل لدى التساقط:
وتوضيح ذلك بإيجاز: في مبحث الأصل في تعارض الحجتين هناك احتمالات: منها: أن الأصل هو التساقط، ومنها: أنه التخيير بين الحجتين المتعارضتين، وهناك احتمال ثالث: وهو أن يتوقف فيهما.

الكلام في المرجع العقلي عند التعارض:
ولابد هنا من ملاحظة أمر مهم، وهو أن الكلام هو عن المرجع والأصل العقلي أو العقلائي عند تعارض الحجتين؛ وذلك كالبينتين والإقرارين في الموضوعات، وكخبر الثقة وقول اللغوي في كل من الموضوعات والمحمولات والحجج، فالحديث عن المرجع العقلي والعقلائي وليس عن المرجع أو الأصل الشرعي؛ وذلك لأن الأصل الشرعي الثانوي خاص بالخبرين المتعارضين فقط، وكلامنا ليس عنهما، وإنما هو في تعارض أقوال اللغويين، فإن الأصل العقلائي في خصوص الخبرين المتعارضين يرفع اليد عنه، وذلك لوجود الروايات المعالجة للتعارض المذكور[15].
وعليه: فإن بحثنا ينحصر في الأصل العقلي والعقلائي، فلو تعارض قولا اللغويين فهل الأصل في المقام هو التساقط أو التخيير؟ فلو قلنا: إن المرجع هو التخيير فسينتج ذلك حجية كل منهما على سبيل البدل، وعليه لا يتم كلام فقه الصادق عليه السلام ؛ حيث يقول إنه في صورة التعارض فقول اللغويين ليس بحجة.
ولكننا في المقام نجاري المبنى الذي ذهب إليه الكثير من الأصوليين، وهو: إن الأصل العقلي أو العقلائي ليس هو التخيير وإنما هو التساقط، ولكن مع ذلك نقول: إن التساقط إنما يكون في صورة تكافؤ المتعارضين، لا في صورة كون أحد المتعارضين ذا مزية[16]، ونقول: ليس لهم ـ بلحاظ أدلتهم ـ إلا أن يقولوا بذلك، وإن التساقط خاص بصورة التكافؤ، والحال في مقامنا كذلك[17]، فإن أكثر اللغويين قد فسر الرشوة بالأعم، وهذه هي المزية الأولى[18]، وأمّا المزية الثانية فإن أكثر الفقهاء ـ وبحسب كلام المستند ـ قد فسروها بالأعم من حيث المصب كذلك، إضافة إلى مزايا أخرى أشرنا لبعضها سابقاً، والعمدة هو ملاحظة دليلهم على التساقط لنرى عمومه لما كان أحدهما ذا مزية أو اختصاصه بالمتساويين.

دليل المشهور على التساقط:
إن دليل المشهور على التساقط في حال تعارض الحجتين هو هذه المنفصلة: إما أن يكون دليل الحجية لُبّياً، كبناء العقلاء ـ ونضيف: الإجماع والسيرة ـ وهنا حيث لا إطلاق لهذا الدليل؛ لأنه لبي، فلا يشمل المتعارضين فيتساقطان.
وإمّا أن يكون دليل الحجية هو الدليل اللفظي الذي لا إطلاق له، ومعه فسيلحق هذا الدليل بالأدلة اللبية من حيث عدم وجود الإطلاق له.
وإمّا أن يكون دليل الحجية هو الدليل اللفظي المطلق .
وهنا نسأل المشهور ونقول: لِمَ التزمتم بالتساقط في هذه الصورة؟ وجوابهم ما ذكروه من قضية عقلية حاصرة مرددة بين شقوق وإطراف ثلاثة، وقد ذكر هذا التشقيق من قبل مجموعة من الأصوليين[19]، وهي:
الشق الأول: أن يقال: إنّ أدلة الحجية تشمل المتعارضين سوية في وقت واحد، وهذا محال؛ لأنه يستلزم التعبد بالمتناقضين ـ أو المتضادين ـ من قبل الشارع، وهو غير معقول.
الشق الثاني: أن أدلة الحجية لا تشمل أياً من المتعارضين، ونتيجته هي التساقط وهو المطلوب.
الشق الثالث: أن أدلة الحجية تشمل أحدهما بعينه دون الآخر، وهذا ترجيح بلا مرجح وهو محال[20].

الجواب: اختصاص التساقط بالمتكافئين
أقول[21]: لو كان دليلهم هو ما ذكر فإنه يتضمن بنفسه رد كلامهم إن أرادوا الإطلاق، كما لعله هو الظاهر من كلماتهم، فقد ذكروا في الشق الثالث أن شمول أدلة الحجية لأحدهما بعينه دون الآخر حيث إنّه ترجيح بلا مرجح فهو محال أو باطل.
وهنا نقول: إنّ لازم كلامهم أن يختص التساقط بالمتكافئين، وأمّا لو كان أحدهما ذا مزية على الآخر فدليلهم بنفسه ينطِق بأن أدلة الحجية شاملة له، بل خاصة به؛ إذ ترجيحه ليس بلا مرجح، بل هو مع المرجح.
ونضيف: إن بناء العقلاء على ذلك أيضاً، فلو تعارض خبرا ثقتين وكانا متكافئين، فهنا يمكن أن يقال بالتساقط ـ لو لم نقل بالتخيير ـ  وأمّا لو كان أحدهما ذا مزية ـ كما لو كان أضبط وأتقن في نقله ـ فانه سيرجح على الآخر، وعلى هذا بناء العقلاء وسيرتهم[22].

 
-----------------

* * هذه المباحث الاصولية تجميع لما طرحه سماحة السيد الاستاذ في مختلف كتبه وبحوثه، قام باعدادها وجمعها و ترتيبها مشكوراً فضيلة الشيخ عطاء شاهين وفقه الله تعالى
[1] مؤسس الحوزة العلمية بقم .
[2] ومطلق الخبير: طبيباً كان أم محامياً أم غير ذلك.
[3] وسائل الشيعة: ج 27ص 131.
[4] وكاشفيتها عنه.
[5] سورة النحل: 43.
[6] الكافي: ج 1ص330.
[7] أو: قلدهم لقيام الحجة لديهم، وقيام الحجة لديهم ملزم لك بالاتباع لأنها كاشفة عن الواقع... الخ.
[8] أي عكس ما ذهب إليه الشيخ الحائري قدس سره.
[9] أو: المجتهد خبير قامت لديه الحجة، وكل خبير قامت لديه الحجة نظره كاشف عن الواقع، فالمجتهد نظره كاشف عن الواقع، ومَن كان كذلك وجب اتباعه فالمجتهد يجب اتباعه.
[10] تقليد الأعلم: ص107.
[11] فقه الصادق: ج 21ص45.
[12] ونؤكده الآن ونضيف إليه.
[13] ونجد نظير ذلك في القرآن الكريم كثيراً، حيث فُسرت الآيات العامة بأئمة أهل البيت عليهم السلام، وهذا ليس للحصر ـ إلا ما ثبت بدليل كآية الولاية ـ ولكن لأنهم المصداق الأجلى والأتم.
[14] وهذا ما ذكره صاحب المستند؛  قال في مستند الشيعة 17 : ج:ص71.: مع أنّ الظاهر أن مراد بعض الفقهاء تخصيص الحرمة  دون الحقيقة.
[15] انظر: مستدرك الوسائل 17: 303، ح2، وفيه: ((روى العلامة مرفوعاً إلى زرارة بن أعين قال: سألت الباقر عليه السلام  فقلت: جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟ فقال عليه السلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر، فقلت: يا سيدي إنهما معاً مشهوران مرويان مأثوران عنكم، فقال عليه السلام : خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك، فقلت: إنهما معاً عدلان مرضيان موثقان، فقال عليه السلام : انظر ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم، قلت: ربما كانا معاً موافقين لهم أو مخالفين، فكيف أصنع؟ فقال: إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط، فقلت: إنهما معاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له، فكيف أصنع؟ فقال عليه السلام: إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الأخير)).
وقال الحر العاملي في وسائل الشيعة 27: 118: محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال الصادق عليه السلام: ((إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه)) .

[16] ونقاشنا هذا هو على طبق مبانيهم، أي: إننا نسلم بما قالوه وثبتوه من أدلة، ونفرع عليه جوابنا استناداً لأدلتهم بنفسها مع قطع النظر عن مبنانا، وهو التخيير.
[17] وهذه هي صغرى المقام ونحن نتجشم العناء لإثباتها.
[18] إذ مع وجود المزية فإن العمل بذيها ترجيح للراجح، وليس ترجيحاً لأحدهما من غير مرجح.
[19] راجع: مصباح الأصول3: 366، مبحث التعادل والترجيح، وكذا مبحث العلم الاجمالي، والمحصول وغيرهما.
[20] إما عقلاً أو بالنظر للحكمة، لوجود خلاف في أن الترجيح بلا مرجح هل هو ممتنع عقلاً وأنه كاجتماع النقيضين، أو هو ممتنع بالنظر للحكمة، ونحن نستظهر الأخير.
[21] لازم قولهم هو اختصاص التساقط بالمتكافئين.
[22] فقه الرشوة: ص93

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 15 جمادى الآخرة 1439هـ  ||  القرّاء : 513



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net