||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (3)

 229- دور الاعمال الصالحة في بناء الامة الواحدة (الشورى والاحسان والشعائر والزواج، مثالاً)

 90- بحث تفسيري: إجابات ستة عن الاشكال: بأن الاعلان عن سرقة اخوة يوسف كان إيذاءاً واتهاماً لهم

 70- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -4 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة هل المعرفة ظنية فقط؟- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -4 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة هل المعرفة ظنية فقط؟

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (13)

 272- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (2)

 205- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (2)

 242- التحليل العلمي لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)

 الموضوعية و الطريقية في محبة الزهراء المرضية

 311- الفوائد الأصولية: القصد (2)



 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 من ينهض بالمسلمين إلى الفضيلة والأخلاق؟

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3309

  • التصفحات : 6191583

  • التاريخ : 20/01/2019 - 23:33

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 132- من فقه الحديث: التفقه في حديث (إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله...) ودلالتها على العصمة الإلهية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام .

132- من فقه الحديث: التفقه في حديث (إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله...) ودلالتها على العصمة الإلهية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
10 جمادى الأولى 1438هـ

من فقه الحديث: التفقه في حديث (إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله...) ودلالتها على العصمة الالهية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام*
وردت رواية معتبرة من طرق الخاصة في عدة من امهات كتبنا كعيون أخبار الرضا[1] ومعاني الأخبار[2] وفي مصادر أخرى[3] وهي: (إن فاطمة بنت محمد أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار).
ولكن قد يقال: ان مضمون هذه الرواية غريب؛ وذلك أن كثيراً من النساء قد أحصنّ فرجهن، فهل ذلك يصلح علة – أو حتى حكمة - لكي يحرم الله ذريتهن على النار؟! بل إن مثل هذا الوصف بالنسبة للعفيفة الزكية ليس بفضيلة وربّما عُدّ ذلك نوعاً من الاهانة، وذلك كما لو تحدث شخص عن إحدى المخَدَّرَات المعروفات بالعفاف وقال بأنها لا تزني! فان هذا الكلام يعد اهانة لها.
وقد يشكل بعضٌ على ذلك بقوله تعالى[4]: (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) عن السيدة مريم (عليها السلام) فان مساق الرواية ومصبها هو مصب الآية نفسه فلم الاستغراب؟
والجواب هو: بتعميم دائرة الإشكال أولاً، كي تتضح حقيقة الحال، فان المعنى البدوي والظهور الأولي لهذه الآية غريب؛ إذ الكلام في هذه الآية المباركة ليس عن أناس عاديين حتى تتحدث الآية عن سيدة مطهرة من أناسٍ لا يخطر ببالهم أن يعصوا الله طرفة عين أبدا ولو بمعصية صغيرة فكيف باجتراح هذه الكبيرة المهولة؟ بل إن كثيراً من النساء في البيئات الفاسدة ممن لم يلتزمن بالدين قد أحصن فروجهن ومريم (عليها السلام) كانت في بيئة مباركة، ومع هذا كله فكيف يكون ما ذكر من صفة كرامة كبرى للقديسة العابدة مريم (عليها السلام) بحيث تستحق بها أن ينفخ فيها من روح الله وان تكون وابنها آية للعالمين؟؟!
والحاصل: إن المادة ظهورها قوي، ومناسبات الحكم والموضوع تنطق بغير الظهور البدوي[5]، فلا بد من استكشاف معنى الآية والرواية والمراد منهما.
وقد تتبعنا التفاسير المختلفة فلم نجد الجواب الشافي الذي تطمئن إليه النفس.
 
تحقيق معنى الرواية على ضوء مادة احدى مفرداتها
ولكن يمكن الجواب عن ذلك بما تطمئن إليه النفس ويرفع الإشكال من رأس، إذ وجدنا الجواب المفسر الشافي الذي به يتضح معنى الرواية والآية ووجههما، وذلك من خلال التأمل في معنى كلمة (الفرج) ومعانيها المطروحة في كتب اللغة كمجمع البحرين[6] وغيره، حيث ان أحد معاني هذا اللفظ هو المعنى المعهود، لكنه ليس المعنى الوحيد، فان الفرج أصله من الانفراج، ومن معانيه: الثغر وهو موضع المخافة، والظاهر أنّه المراد في الرواية والآية، فإن الفرج – على هذا - يكون هو الموضع الذي يخشى أن يكون مدخلاً لإبليس وشياطينه، كما ان كلاً من الحسد والحقد والغيرة والكبر وغيرها من الرذائل هي ثغور وفروج ومداخل ومسارب للشيطان الرجيم وجنده، فيكون معنى الرواية (وكذا الآية): إن فاطمة عليها السلام -أو مريم- أحصنت فرجها، أي: أحصنت ثغرها، وسدّت مداخل الشيطان والأهواء إليها، ومنعته من أن يخترق أية زاوية من زوايا وجودها وقلبها، فحرم الله ذريتها على النار -أو جعلها وابنها آية للعالمين-, هذا هو المعنى المراد والمقصود الذي تستحق به المرأة نيل الدرجة والفضيلة العليا لا ذلك المعنى المعهود.
والحاصل: ان الإنسان لو ترقى في مدارج الكمال وبلغ قمته فان ترك الأولى سيُعَدّ بالنسبة إلى مقامه من الذنوب، وهو موضع مخافة عليه؛ ذلك إن حسنات الأبرار سيئات المقربين.
وبتعبير آخر: إن المراد من الآية هو الكناية عن العصمة الإلهية لمن خوطب بها، فتكون مريم القديسة هي الطاهرة من كل الجهات بإحصانها المطلق وحفظها نفسها ومواضع المخافة فيها من حبائل الشيطان وأحابيله المختلفة وكذلك في الرواية ((إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّار))[7]
إذاً فهذا هو المعنى المراد حسب الظاهر والذي ساقتنا إليه مناسبة الحكم والموضوع ودلالة ضعف المادة وقوتها على تحديد المراد منها.
---------------------------------------- 
 
 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 10 جمادى الأولى 1438هـ  ||  القرّاء : 2737



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net