||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (1)

 294- الفوائد الأصولية (الحكومة (4))

 173- مباحث الأصول : (مبحث الأمر والنهي) (2)

 95- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-8 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني (الإنساني) في مقابل المؤسسات الدولية العابرة للقارات

 202- التنويم المغناطيسي والايحائي السلاح الاكبر بايدي الاديان والفرق الضالة

 140- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه)

 340- فائدة كلامية الأقوال في حسن الأفعال وقبحها

 مؤتمرات الأمر بالمعروف والائتمار به

 التصريح باسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم

 202- مباحث الاصول - (الوضع) (9)



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3749

  • التصفحات : 10264034

  • التاريخ : 3/06/2020 - 15:19

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 471- (الفقه) تعارض السلطنة مع لا ضرر في تزاحم الملكين والمناقشة .

471- (الفقه) تعارض السلطنة مع لا ضرر في تزاحم الملكين والمناقشة
الاثنين 29 جمادي الاخرة 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(471)

 

الفرق بين القيد والمصب في النكاح

والفرق بين القيد والمصبّ: ان الحكم في المقيد منصب على ذات المقيد والتقيد به مجموعاً؛ فان التقيد جزء والقيد خارج، فإذا انتفى القيد (وهو الأجل الذي كان في نظرها([1]) قيداً، فرضاً) انتفى التقيد تبعاً وإذا انتفى التقيد انتفى موضوع الحكم ومتعلق الإنشاء؛ إذ الكل ينتفي بانتفاء أحد أجزائه وقد فرضنا الموضوع هو المقيد الذي يتركب من الذات (اللابشرط القسمي) ومن التقيد.

واما المصبّ: فهو ما كان الحكم فيه منصباً عليه بنفسه، أي على كونه([2]) متعة مثلاً في مسألتنا؛ فانه تارة يكون موضوع إنشائها أي ما انشائه هو الزواج المقيد بكونه متعة أي (الزواج المؤقت) فيكون لها مطلوبان: الزواج وكونه مؤقتاً، لكن كونه مؤقتاً قد يكون داعياً وقد يكون شرطاً وقد يكون قيداً والكلام في هذا الثالث، وأخرى يكون موضوع إنشائها هو (المؤقت بحده) بنحو وحدة المطلوب بان افترضت المؤقت حقيقة مقابل الدائم فانشأت (المؤقت) ولا غير أي ليس لها مطلوب إلا المؤقت لا انها تطلب طبيعي الزواج وكونه مؤقتاً مطلوب آخر بنحو القيد أو الشرط، بل ليس الزواج بما هو (أي طبيعيّه) مطلوباً لها أصلاً، أو فقل: ان مصب إنشائها هو مؤقت الزواج وليس (الزواج المؤقت) أو ان عبّرنا بـ(الزواج المؤقت) فانها ترى طبيعي الزواج مندكاً بالمؤقت بحيث لا تتخيل كونهما شيئين بل تراه أمراً واحداً بسيطاً هو مطلوبها فقط، ويوضحه أمثلة أخرى: فتارة يقول: صلِّ خلف عالم عادل بحيث يكون لكل منهما سهم ونصيب في حكمه (قيداً أو شرطاً أو داعياً) وأخرى يقول: صلِّ خلف عادل العلماء بحيث يكون تمام الموضوع العادل، والإضافة للعلماء مرآتية أو تشريفية أو بنحو المطلوب في رتبة المستحب، وتوضيح الأخير: انه قد يكون موضوع الوجوب هو العادل وكونه عالماً مطلوب مندوب أو فقل انه مرجّح استحبابي بين أفراد الواجب، عكس ما لو كان للعلم والعدالة كليهما مدخلية في ملاك الوجوب.

 

الجواهر: البطلان إذا قصد العاقد الانقطاع من نفس الصيغة

وقد أشار صاحب الجواهر H إلى المصبّ بأبلغ عبارة وأروعها إذ قال: (نعم لا يبعد البطلان مع فرض قصد العاقد الانقطاع من نفس الصيغة وأن الأجل إنما يذكره كاشفا لما أراده من اللفظ، ضرورة عدم قصد المطلق من النكاح حينئذ فلا مقتضى لصيرورته دائماً، كما لا وجه لصيرورته منقطعاً؛ لعدم ذكر الأجل فيه، وقد عرفت أنه شرط في صحته، ويمكن حمل مضمر سماعة السابق على ذلك، والله العالم)([3])

ويتضح كلامه بالتدبر في مبحث تعدد الدال والمدلول فان قولها مثلاً (انكحتك نفسي لمدة يومين على مهر قدره كذا) على نحوين: فتارة تريد بـ(انكحتك نفسي) طبيعة النكاح، كما هو المعهود وتريد بـ(لمدة يومين) معناه (وحينئذٍ اما ان يكون قيداً أو شرطاً، في قصدها، كما سبق، وإن كانت الروايات تصرح بان ذكر الأجل قيد للمتعة بحيث لو لم تذكره لم يقع متعة أبداً، ولكنه([4]) غير مخل حسب ما فهمه المشهور من الروايات، بالنكاح نفسه كما سيأتي، أي انه ليس قيداً له تعبداً وان اعتبرته هي قيداً، وهذا ما لا نقبله من المشهور كما سبق وسيأتي) بعبارة أخرى: ان تقصد إنشاء كل من المعنيين بلفظ خاص به دال عليه حسب وضعه، وأخرى تريد من (انكحتك نفسي) بنفسه النكاح المؤقت بان تجعله في قصدها مشيراً إليه (وإن لم يكن بحسب الوضع كذلك، إلا ان القصد اختياري فلها ذلك)([5]) وتجعل (لمدة يومين) التي تُردِفُها به إذ تقول انكحتك نفسي لمدة يومين) كاشفاً عن قصدها ذي الضلعين من (انكحتك نفسي) لا ان تجعله منشئاً للضلع الثاني (وهو التوقيت) أي ان (انكحتك نفسي) تقصد بها إنشاء أمرين: (النكاح وكونه مؤقتاً) و(لمدة يومين) مرآة فقط. هذا.

 

استدلال المشهور بـ((وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ الْأَجَلُ فَهُوَ نِكَاحٌ بَاتٌّ))

واما الروايات فعمدة ما يستدل به للمشهور([6])، كما سبق، هو موثقة عبد الله بن بكير قال: قال أبو عبد الله في حديثٍ: ((إِنْ سُمِّيَ الْأَجَلُ فَهُوَ مُتْعَةٌ وَإِنْ لَمْ يُسَمَّ الْأَجَلُ فَهُوَ نِكَاحٌ بَاتٌّ))([7]) ويمكن ان تقرأ (سمى) و(يسم) على المعلوم والمجهول.

ولكن الاستدلال بهذا الحديث غير تام؛ لوجهين:

 

الجواب: ليست في مقام تخالف العقد مع القصد

الوجه الأول: انه لا يعلم ان الحديث في مقام بيان صورة تخالف القصد مع العقد، بان تقول الرواية: بانها([8]) وإن قصدت المنقطع لكنها حيث لم تذكر الأجل انقلب دائماً، بل قد يقال ان الظاهر انها في مقام الضابط والفارق بين المتعة والدوام وانه إن ذكر الأجل فمتعة وإن لم يذكر فدوام، فهذا الفارق الثبوتي بين النكاحين أي ان (ذكر الأجل) وهو من عالم الوجود اللفظي والإنشاء، هو المائز في عالم الاعتبار بين وقوعه نكاحاً دائماً ووقوعه منقطعاً، فإن ذَكَرَه كان منقطعاً وإن لم يذكره فدائم، لأنه([9]) الضابط لوقوعه دائماً.

بعبارة أخرى: مقصوده  ان ذكر الأجل مرآة القصد للمنقطع وعدم ذكره مرآة قصد الدائم، فهو امارة على القصد وعلى ما يقع حينئذٍ، وليس الكلام عن صورة تخالف القصد والعقد.

سلّمنا، لكنه يحتمل، على الأقل ان يكون السائل قد سأل عن المايز بينهما فأجاب الإمام  بذلك، لا انه سأل عن صورة تخالف قصده مع العقد بان قصد المؤقت ولكنه جاء باللفظ المطلق فأجاب الإمام بذلك، والنافع للمشهور هو الأخير ولا مثبت له فانه إن لم يكن ظاهراً في الأول فلا ظهور له في الأخير، وبعبارة أخرى: لا يحرز كونه في مقام البيان من الجهة الثانية.

ثانياً: سلّمنا، لكن فيه ما سيأتي من الانصراف (وقد مضت الإشارة إليه) وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((حَلَالٌ بَيِّنٌ وَحَرَامٌ بَيِّنٌ وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَمَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ)) (من لا يحضره الفقيه: ج3 ص8).

 

 

 

------------------------------------------------------

([1]) أو نظره.

([2]) النكاح.

([3]) الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري، جواهر الكلام، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت: ج30 ص175.

([4]) ترك ذكر الأجل.

([5]) خاصة على مسلك ان الوضع هو التعهد.

([6]) من انقلاب النكاح إلى دائم إذا لم تذكر الأجل، مطلقاً.

([7]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج5 ص456.

([8]) أو انه.

([9]) عدم الذكر.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 29 جمادي الاخرة 1441هـ  ||  القرّاء : 496



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net