||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 267- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) 5 من مخاطر الشك واضراره واسبابه وبواعثه وحل الامام علي (ع) لظاهرة التشكيك

 118- فائدة بلاغية اصولية: دلالة التنبيه وموارد استعمالها في الروايات

 239- فائدة روائية ـ ثلاثة محتملات لقوله صلى الله عليه وآله : (كل مولود يولد على الفطرة)

 29- فائدة فقهية: من الفروق ما بين المفتي والقاضي

 232- (الوحدة الاسلامية) بين القيمة الذاتية والاكتسابية

 274- (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) 1 الهداية الالهية الكبرى الى الدرجات العلى

 115- رسالات الله في حقول العقيدة والاخلاق والاقتصاد

 291- الفوائد الأصولية (الحكومة (1))

 78- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-3 سيادة الأمة أو سيادة الشعب؟

 3-فائدة لغوية استدلالية



 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة

 الإمام الكاظم محراب العلم والأخلاق

 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3445

  • التصفحات : 6756360

  • التاريخ : 20/04/2019 - 01:27

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 284- فائدة صرفية: المراد من الأصل الغلبة لا الحقيقة .

284- فائدة صرفية: المراد من الأصل الغلبة لا الحقيقة
9 شوال 1439هـ

المراد من الأصل[1] الغلبة لا الحقيقة[2]:

اعداد السيد حسين الموسوي
ما هو المراد من الأصل في المقام؟ هل المراد به الحقيقة في مقابل المجاز، أم أن المراد هو الغلبة والأغلب في مقابل الأقل؟
الظاهر ـ بل لعلّه قطعي ـ أن المراد به هو الغلبة، أي: عندما يقول الصرفي: إنَّ الأصل في باب فاعل أو افعل أو تفاعل كذا، فإنه يريد من ذلك الأغلب، من غير نفي كون الأقل حقيقة كذلك، حيث إنه لا يريد من الأصل الحقيقة في مقابل المجاز، ولو ثبت هذا الوجه فإن الأمر أيضاً على القاعدة، أي: إن باب التفاعل شامل للإفعال وإن كان هو الأقل، ولكنه حقيقة فيه، ولا يحتاج إلى قرينة مجاز، وهذا هو الظاهر من ذكرهم معاني عديدة لكل باب من الأبواب.

معاني باب التفاعل:
ولنستشهد ببعض كلام الرضي في شرحه لكلام ابن الحاجب مع بعض التعليق عليه، حيث ذكر معاني باب التفاعل.

المعنى الاول: المشاركة
حيث يقول في شرح الشافية: (وتفاعل لمشاركة أمرين فصاعداً...)[3] إلى آخر ما ذكرناه، وهذا هو المعنى الأول.

المعنى الثاني: التظاهر
وأما المعنى الثاني فهو ما ذكره بقوله: (وليدل[4]) على أن الفاعل أظهَرَ أن أصله حاصل له، وهو منتف عنه، نحو تجاهلت وتغافلت)[5].
توضيحه: إن باب التفاعل قد يراد به التظاهر، كما في تجاهل، أي: تظاهر بالجهل، وتغافل، أي: تظاهر بالغفلة، وهذه الأمثلة قد ذكرها الرضي في شرحه، ونضيف له: تناوم، أي: أظهر النوم، وهنا نرى أنه لا مجازية في المقام مع أنه لا نجد تفاعلاً بين طرفين. نعم، المعنى الأول ـ وهو المشاركة ـ هو الأكثر، ولكن الثاني ـ وهو التظاهر ـ وإن كان أقل ولكنه حقيقة أيضاً في معناه، كما في المعنى الأول الأكثر.

المعنى الثالث: الثلاثي المجرد
وأما المعنى الثالث في باب التفاعل وهو أقل كذلك، فقد قال الرضي:  (وبمعنى فَعَل نحو توانيت)[6].
توضيحه: إنه قد يجيء التفاعل بمعنى الثلاثي المجرد كما في توانيت، أي: ونيت من وني، وهنا نجد أن المتبادر من هذه اللفظة هو هذا المعنى الثلاثي، وهو حقيقي بشهادة صحة الحمل، وعدم صحة السلب، ولا مجاز فيه بوجه، مع أنه لا مشاركة بين طرفين ولا مقابلة بينهما.
ولنضرب أمثلة أخرى لذلك: تجاوزت الحد بمعنى جزت الحد، وهنا أيضاً لا مقابلة، وأما تكاسلت ففيه وجهان؛ فقد يكون من باب التظاهر، وقد يكون من باب الثلاثي بمعنى كسلت كـ(تكاسلت عن الذهاب للمدرسة).

المعنى الرابع: المطاوعة
وأما المعنى الرابع فهو من باب المطاوعة، حيث يقول الرضي: (ومطاوع فاعل نحو باعدته فتباعد)[7]، أي: انفعل وتأثر، أي: ابتعد إذ أُبعد فتباعد، ونجد هنا كذلك أنه لا مشاركة بين طرفين في الفعل أو الانفعال.
ولنمثل بمثال آخر، كما في (أكرمته فتعاون) إذ لا يراد من مثله عادة إلا فأعان، فتدبر.

المعنى الخامس: الاتفاق في أصل الفعل
وأما المعنى الخامس فهو معنى دقيق، قال الرضي: (وقد يجيء تفاعل للاتفاق في أصل الفعل، لكن لا على معاملة بعضهم بعضاً بذلك، كقول علي رضي الله تعالى عنه: تعايا أهله بصفة ذاته)[8].

توضيح كلام الرضي:
إن معنى قوله (للاتفاق) أي: فَعَل هذا شيئاً وفَعَل ذاك نفس الشيء، لكن لا بمعاملةٍ وتقابلٍ مقصود، وتعايا من العي، أي: العجز، ومعناه عجز أهل المحتضر عن وصف دائه ومرضه، وما ألمّ به على حقيقته، وليس المقصود ـ كما هو واضح ـ أنه قد تشارك بعضهم مع البعض الآخر في تعجيزه، وأنه أعيى بعضهم بعضاً، وإنما المقصود أن الأول قد عيى وعجز، والثاني قد عجز، وأنت قد عجزت كذلك، والآخر أيضاً عجز، وهكذا.
إذن: وبحسب الوجه الخامس، فلا يوجد تقابل بالمرة، وإنما الاشتراك هو في أصل الفعل من دون مقابلة حتى من جهة ملاحظة الصنف أو النوع.
ويوجد احتمال ثانٍ لتفسير قوله (للاتفاق في أصل الفعل) وهو: أنهم اتفقوا، أي: توافقوا على أصل الفعل، بأن أتفق معك وتتفق معي على أن نقوم كلانا بفعل معين، فيكون معنى (تعاونوا) بمعنى اتفقوا على التعاون، ولكن هذا المعنى هو خلاف الظاهر من الكلام، خاصة بقرينة الرواية التي نقلت: (تعايا أهله عن صفة دائه)[9] وصفة حقيقته، فإن ظاهرها هو المعنى الأول لا الثاني، حيث لا اتفاق وتوافق بينهم على تعجيز أحدهم الآخر عن وصف الداء.
تنبيه مهم: الاستدلال بالتبادر وصحة الحمل
حتى الآن ذكرنا وجوهاً ومعاني خمسة لباب التفاعل، ولكن ذلك لم يكن من باب الاستناد للاستعمال حتى يقال: إنه أعم من الحقيقة، بل كان استنادنا في هذه الوجوه للتبادر، وصحة الحمل وعدم صحة السلب، فإنها علائم الحقيقة في هذه المعاني الخمسة.

 
--------------
[1] أي الأصل الذي عيّنه الصرفيون في معاني الكلمات المستعملة، ومن باب المثال فقد قيل في باب التفاعل معاني عديدة، وذكر أن الأصل من ضمن هذه المعاني هو صدور مادة الفعل من شخصين، فهل المراد من الأصل المعنى الحقيقي وغيره تكون معاني مجازية أو أن الأصل هو المعنى الذي كثر استعماله؟
[2] من مباحث سماحة السيد المرتضى الشيرازي (دام ظله) في كتابه: حفظ كتب الضلال ومسببات الفساد: ص195ـ198.
[3] شرح شافية ابن الحاجب1: 99.
[4] أي: تفاعل.
[5] شرح شافية ابن الحاجب1: 99.
[6] شرح شافية ابن الحاجب1: 99.
[7] شرح شافية ابن الحاجب1: 99.
[8] شرح شافية ابن الحاجب1: 103، هكذا وردت الرواية في المصدر، ولكن ورد في نهج البلاغة2: 210: (وتعايا أهله بصفة دائه)، وهو الأصح، ويظهر ذلك بوضوح بملاحظة سياق كلامه (صلوات الله عليه) فإنه كلام عن المحتضر وأهله.
[9] نهج البلاغة2: 210.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 9 شوال 1439هـ  ||  القرّاء : 1390



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net